أكاديمي: انسحاب قوى مؤثرة يربك المشهد السياسي.. وتسوية مرتقبة قد تعيد التوازن

خاص /..
أكد الأكاديمي والباحث السياسي غالب الدعمي أن الانسحابات الأخيرة من العملية السياسية لها تأثير واضح ومباشر على توازن المشهد، مشيراً إلى أن الأمر لا يقتصر على طرف واحد، بل يشمل قوى فاعلة ذات ثقل سياسي كبير.

وأوضح الدعمي في حديث لـ”جريدة”، أن من بين أبرز هذه القوى ائتلاف دولة القانون إلى جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني، مبيناً أن كلا الطرفين يمثلان ركائز أساسية في المعادلة السياسية العراقية، وأن غيابهما يترك فراغاً مؤثراً.

وأشار إلى أن العرف السياسي كان يقوم على اتفاق المكونات، حيث يقدّم الأكراد مرشحاً موحداً لرئاسة الجمهورية، والسنة لرئاسة البرلمان، والشيعة لرئاسة الوزراء، إلا أن هذا التوافق لم يتحقق هذه المرة، كما حدث سابقاً خلال انتخاب برهم صالح، وتكرر الأمر مجدداً في مرحلة انتخاب نزار أميدي.

وأضاف أن ما جرى يعكس توجهاً لدى بعض الأطراف التي تمتلك أغلبية برلمانية للذهاب نحو تطبيق النص الدستوري بعيداً عن الأعراف السياسية التي سادت في المراحل السابقة، مستندين إلى ما يتيحه الدستور في هذا الإطار.

وبيّن الدعمي أن هذه التطورات سيكون لها تداعيات سياسية واضحة، إلا أنه رجّح في الوقت ذاته أن تتجه الأمور نحو تسوية سياسية خلال الفترة المقبلة، قد تشمل إعادة ترتيب التفاهمات، وربما مقايضات سياسية تتعلق بملفات من بينها تشكيل حكومة إقليم كردستان مقابل تمرير استحقاقات اتحادية.

وختم بالقول إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء باتجاه التصعيد أو التهدئة عبر اتفاقات تعيد التوازن إلى العملية السياسية في البلاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار