البارتي أمام اختبار سياسي جديد بعد انتخاب نزار أميدي وترقب لتحركات تسوية بين بغداد وأربيل – تقرير

خاص /..
قال الأكاديمي الكردي علي باخ إن من الصعب التكهن بشكل وطبيعة ردود فعل الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) على ما جرى في البرلمان، ولا سيما ما يتعلق بانتخاب نزار أميدي رئيساً جديداً للعراق الاتحادي، مشيراً إلى أن الموقف المقبل سيتحدد بناءً على تحركات رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني خلف الكواليس.
وأوضح باخ في حديثه لـ “جريدة”، أن بافل طالباني قد يتجه إلى محاولة تهيئة مناخ سياسي يهدف إلى إرضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني، من خلال الدفع باتجاه تسريع تشكيل حكومة إقليم كردستان، في إطار محاولة لتخفيف التوترات القائمة وإعادة ضبط العلاقة بين الأطراف الكردية.
وأضاف أن هذا المسار قد يتطلب أيضاً تقديم تنازلات متبادلة عن بعض الشروط السابقة التي وُصفت بالجامدة، بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة تتيح تجاوز الانسداد السياسي داخل الإقليم.
وأشار الأكاديمي إلى أن أطرافاً داخل الإطار التنسيقي قد تتحرك بدورها نحو التقارب مع القوى الكردية، في محاولة لدفعها إلى التهدئة، لافتاً إلى أن أولى هذه التحركات قد تأتي عبر اتصالات أو زيارات سياسية، قد يكون في مقدمتها رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، إلى جانب احتمال تحركات خارج الإطار الرسمي تشمل رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.
وبيّن باخ أن ما يجري يعكس ما وصفه بـ“الخبث السياسي” لدى الأطراف التي دعمت انتخاب نزار أميدي، بالتوازي مع ما اعتبره نضجاً سياسياً يهدف إلى تفادي خسارة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبالتالي احتواء أي رد فعل كردي قوي.
وختم بالقول إن الحزب الديمقراطي الكردستاني يتمتع بذاكرة سياسية طويلة، وقد لا يلجأ إلى رد فعل فوري، إلا أن مسار “الانتقام السياسي” أو إعادة التوازن سيبقى احتمالاً قائماً على المدى المتوسط، فيما تبقى طبيعة هذا الرد وتوقيته مفتوحة على جميع السيناريوهات



