إنسداد الأفق السياسي والأزمات الاقتصادية التي تلاحق المواطن

بقلم/ د.حسام ممدوح

بات من الواضح حالة الإنفصام التي تعيشها القوى السياسية عن طبيعة الواقع الذي يعيشه المواطن العراقي، فوسط أزمات إقتصادية بات خناقها يزداد ضغطاً على المواطن العراقي نجد الطبقة السياسية لاسيما الكتل النيابية الفائزة في الانتخابات الأخيرة تعمل بشكل بعيد عند احتياجات المواطن العراقي.
ففي ظل أزمة الوقود وارتفاع الأسعار التي يعيشها المواطن العراقي من جهة، وتحت موجات القصف المتبادل بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، نجد التجاذب السياسي مستمر بين القوى السياسية للظفر برئاسة حكومة لن تكون قادرة على تأمين رواتب موظفيها بعد شهرين من الآن.
فيما يعجز العراق عن تصدير نفطه بسبب ظروف الحرب، بالتالي فقدانه للمورد الاقتصادي الرئيس الذي يعتمد عليه في إدارة إحتياجاته.
التجاذب السياسي الذي وصل إلى حد القطيعة، لاسيما بين القوى السياسية في بغداد والقوى السياسية في إقليم كردستان، وسط مواقف إقليمية ودولية مشددة، تحديداً موقف الولايات المتحدة الأميركية، والتي باتت تستهدف بشكل معلن قادة بعض الفصائل المسلحة والحشد الشعبي الذين من بينهم من يشغل مقاعد نيابية، يدفع بمسار تشكيل الحكومة باتجاه طريق مسدود.
فكيف يمكن إتمام عملية التصويت على الرئاستين (الجمهورية والحكومة) وسط حالة التوتر والتجاذب السياسي التي نعيشها في العراق اليوم..؟؟!!
واعتقد أن الأمور في ظل هذه الظروف ماضية باتجاه الإبقاء على الحكومة الحالية كحكومة تصريف أعمال -على الأقل لحين التعرف على مآل ظروف الحرب الحالية-، وقد يصار إلى تأجيل جلسة مجلس النواب لأسبوع آخر بسبب عدم قدرة المجلس على إتمام نصابه بغياب كتل نيابية مهمة لأسباب منها الرافض لعقد جلسة قد تعيد انتخاب السوداني لولاية ثانية وأخرى المتعذّر حضورها لأسباب متعلقة بعدم ضمان أمنها وسلامتها.
لكن الأمر الأخطر من كل ذلك، هو حجم ونوع الأزمات التي باتت تحيط بالمواطن العراقي ووصلت لمجالات مهمة ترتبط بمستلزمات حياته الأساسية، والذي قد ينتج عنه حالات تظاهر وعصيان إو إضراب عن العمل تشلّ الشارع العراقي. وهو ما يبدو أن القوى السياسية لا تقدّر عواقبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار