المشهد بعد انتخاب الرئيس مفتوح على مفاجآت.. وغموض داخل الإطار بشأن مرشح رئاسة الوزراء

خاص /..
أكد الكاتب السياسي وائل الركابي أن المشهد السياسي عقب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة، مشيراً إلى أن “عنصر المفاجأة” قد يكون حاضراً بقوة خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الركابي في حديث لـ“جريدة” صحفي، أن ما جرى في جلسة الأمس لا يمكن اعتباره نهاية للأحداث، بل بداية لتداعيات وارتدادات قد تؤثر على مسار التفاهمات السياسية، لافتاً إلى أن بعض الأطراف ترى أن نتائج الجلسة لم تكن بالضرورة لصالح الإطار التنسيقي، خصوصاً في ما يتعلق بالعلاقات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وزعيمه مسعود بارزاني.
وأشار إلى أن غياب ما وصفهم بـ”الصقور” عن جلسة انتخاب الرئيس يمثل ظاهرة غير معتادة في الاستحقاقات السابقة، ما يعكس وجود ارتدادات محتملة على مستوى العلاقات الثنائية بين الكتل السياسية، وكذلك بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان.
وبيّن الركابي أن ما وصفه بـ”طموح الإزاحة الجيلية” قد تحقق جزئياً خلال جلسة انتخاب الرئيس، إلا أن المواقف لم تُحسم بعد، متوقعاً أن تشهد الأسابيع المقبلة تحركات جديدة قد تحمل مفاجآت إضافية.
وفي ما يتعلق بملف رئاسة الوزراء، أكد أن موقف الإطار التنسيقي لا يزال يكتنفه الغموض، مشيراً إلى أن نوري المالكي لا يزال يُطرح كمرشح حتى الآن، دون وجود إعلان رسمي بسحب ترشيحه.
وأضاف أن تحركات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني قد تكون مبنية على فرضية عدم المضي بترشيح المالكي، ما يفتح الباب أمام احتمالات بديلة، من بينها إعادة طرح اسم السوداني نفسه كخيار توافقي في حال تعذر الاتفاق.
وختم الركابي بأن الأغلبية التي تشكلت خلال جلسة انتخاب رئيس الجمهورية قد تمثل مؤشراً على إمكانية تمرير خيار رئاسة الوزراء، إلا أن الفترة الدستورية المتبقية، والمحددة بأربعة عشر يوماً، ستكون حاسمة في بلورة الموقف النهائي، في ظل غياب الوضوح الكامل حتى الآن



