تحركات لإعادة تدوير حكومة السوداني… وتحذيرات من توازنات هشة واعتراضات صامتة

خاص /..
كشفت مصادر مطلعة ، عن وجود تحركات سياسية جارية لإعادة ترتيب المشهد الحكومي في العراق، عبر تفاهمات غير معلنة بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ورئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، تهدف إلى إعادة تدوير الحكومة الحالية بدلاً من تشكيل حكومة جديدة بشكل كامل.
وقال حسن العامري الكاتب السياسي في حديثه لـ “جريدة”، إن هذه التحركات تترافق مع تدخلات في ملفي رئاستي البرلمان والجمهورية، ما قد يمهد لتفاهمات أوسع تفضي إلى تجديد الحكومة بصيغة معدّلة، تمنح بعض الأطراف نفوذاً أكبر في إدارة القرار السياسي.
وأضاف أن السوداني يسعى إلى تثبيت نفسه كرجل توازنات سياسية، من خلال الانفتاح على شخصيات مؤثرة، من بينها عمار الحكيم وقيس الخزعلي، بهدف تأمين دعم متعدد الاتجاهات، يشمل أبعاداً برلمانية وسياسية وفصائلية، إلى جانب محاولة بناء غطاء سياسي عابر للمكونات.
وأشار العامري إلى أن ما يجري لا يمثل تغييراً جذرياً في بنية السلطة، بل هو أقرب إلى إعادة إنتاج الحكومة الحالية مع تعديلات جزئية، في ظل غياب توافق شامل داخل الإطار التنسيقي، الذي يُتوقع أن يواجه هذه التحركات بتحفظات واضحة.
وبيّن أن هناك اعتراضات صامتة داخل البيت الشيعي، إلى جانب تحفظات كردية، لا سيما من أربيل، فضلاً عن تباينات داخل القوى السنية، ما يعكس هشاشة التفاهمات الحالية وقابليتها للتفكك عند أول اختبار سياسي.
وأكد العامري أن التحديات لا تقتصر على الخلافات السياسية، بل تمتد إلى صراع على تقاسم الوزارات التي ما تزال تُدار وفق اعتبارات فئوية، إضافة إلى احتمالية تصاعد ملفات الفساد، وتعقيدات العلاقة مع الفصائل المسلحة.
وختم بالقول إن مستقبل هذه التفاهمات سيبقى مرهوناً بقدرة الحكومة على إدارة التوازنات الداخلية، وتحقيق تقدم في الملفات الاقتصادية والخدمية، إلى جانب الحفاظ على التوازن في العلاقات الخارجية، خصوصاً بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب لموقف الشارع العراقي



