ضياع 10 تريليون دينار سنوياً.. العراق يخسر حقوقه من ضرائب القطاعين العام والخاص

متابعات|..

قال الخبير الاقتصادي، منار العبيدي، يوم الأحد، إنه لا توجد بيانات واضحة عن مقدار الضريبة المفروض تحقيقها في القطاعين العام والخاص مقابل ما يتم تحقيقه، مبيناً أن الضريبة لوحدها قادرة على تحقيق ايرادات قد تصل إلى 15 تريليون دينار، لكن ما يتم تحقيقه من الضريبة سنوياً قد لا يتجاوز حاجز الـ5 تريليون دينار.

وذكر العبيدي في تدوينة على منصة “إكس” تابعتها ”جريدة“، أنه “بحسب قانون الضريبة فإن معدل ضريبة الدخل على الفرد النشط اقتصادياً تتراوح بين 3 الى 15% من ايراده السنوي، بفرض انه يوجد اكثر من 8 مليون شخص نشط اقتصادياً يعمل في القطاع الخاص وباعتماد ان معدل الدخل الشهري بحدود 600 الف دينار عراقي فإن قيمة الايرادات المستحصلة للاشخاص في القطاع الخاص تبلغ بحدود 4 تريليون دينار عراقي شهريا، وبأخذ معدل لنسبة ضريبة الدخل الشهرية بنسبة 7% فإن قيمة الضريبة الشهرية المفروض ان تدفع من النشطين اقتصاديا في القطاع الخاص تبلغ بحدود 280 مليار دينار عراقي ويبلغ سنويا بحدود 3.5 تريليون دينار عراقي”.

وأوضح، أن “هذه لا تشمل ضريبة الدخل المفروضة على الموظفين في القطاع العام وبرواتب تبلغ قيمتها 40 تريليون دينار سنويا وبنسبة ضريبة 7% فيكون مبلغ ضريبة الدخل من موظفي القطاع العام 3 تريليون دينار عراقي، اذا ما اضيف لها ضريبة العقارات وضريبة الاراضي”.

وبيّن، أنه “للأسف لا توجد بيانات واضحة عن مقدار الضريبة المفروض تحقيقها مقابل ما يتم تحقيقه لكن الضريبة لوحدها قادرة على تحقيق ايرادات بأدنى حد بقيمة 10 تريليون دينار سنويا وقد تصل الى 15 تريليون دينار، لكن للاسف ما يتم تحقيقه من الضريبة سنويا قد لا يتجاوز حاجز الـ5 تريليون دينار عراقي هذا يعكس قيمة الضائعات في مقدار الضريبة المستحصلة، وأن عدم تسديد المستحقات الحكومية اصبحت ثقافة مجتمعية يشترك فيها صاحب المصلحة والمسؤول عن الجباية، صاحب المصلحة يبحث عن تقليل نفقاته والمسؤول عن الجباية ربما لتحقيق منفعة شخصية، وبين هذا وذاك ضاعت حقوق البلد”.

وأضاف، “للأسف نعيش بثقافة البحث عن حقوق رأسمالية وبواجبات اشتراكية والكل يرمي بالكرة في ملعب الدولة وملعب الحكومة، وإن لم يعِ المجتمع أن مسؤولية الحفاظ ودعم الدولة هي مصلحة مشتركة وعلى المواطن أن يطالب بحقوق دولته قبل أن يطالب بحقوقه لن تستطيع أي دولة وأي حكومة من تطبيق قوانين السياسات المالية واستحصال الأموال القادرة على تنويع الاقتصاد وسنظل أسرى أسعار النفط تتلاطم بنا أمواج الأسعار العالمية ارتفاعاً وهبوطاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار