الفرطوسي: لا خطوط حمراء على الفاسدين.. وحملة مكافحة الفساد مستمرة وستطال شخصيات أخرى

خبر /..
أكد النائب محمد الفرطوسي، عضو كتلة بدر النيابية، أن حملة مكافحة الفساد التي تقودها الدولة تمثل مرحلة حاسمة في مسار استعادة هيبة القانون، مشيراً إلى أنها حظيت بدعم شعبي وسياسي ودولي غير مسبوق، وأسهمت في تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية.

وقال الفرطوسي، خلال مشاركته في برنامج “جس النبض” مع الإعلامية نور الماجد، إن الحرب على الفساد ستستمر ولن تكون هناك خطوط حمراء أمام أي فاسد، مؤكداً أن هناك طبقة من المسؤولين التنفيذيين ستطالها العدالة، وأن اعتقال مسؤولين ونواب آخرين يبقى مرهوناً بنتائج التحقيقات والإجراءات القضائية.

وأضاف أن رئيس تحالف بدر هادي العامري أبلغ رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي دعمه الكامل لحملة مكافحة الفساد، لافتاً إلى أن أعضاء بدر مستعدون لترك المناصب والمسؤوليات إذا اقتضت مصلحة العراق ذلك.

وأشار الفرطوسي إلى أن البلاد كانت على وشك الانزلاق إلى مسار خطير لولا انطلاق حملة مكافحة الفساد، مبيناً أن المرحلة الحالية ستمضي بوجود قضاء نزيه ومستقل، وأن المعلومات والأدلة هي التي قادت إلى اعتقال مجموعة من المسؤولين والنواب، مع وجود شخصيات أخرى ستشملها الحملة.

وأوضح أن التوقيت الموحد لتنفيذ الاعتقالات فجر الأحد كان مدروساً من الناحيتين القضائية والأمنية، مؤكداً أن الفاسدين باتوا في حيرة بشأن أماكن إخفاء الأموال المنهوبة، والتي كانت تُستخدم كسيولة نقدية جاهزة للتعامل.

وبيّن أن المشاريع الوهمية، والعقود المشوبة بالفساد، وملف الموظفين الفضائيين، تعد من أبرز مصادر تمويل الفساد، داعياً إلى إخضاع العقود التي تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار لموافقة مجلس الوزراء.

ولفت إلى أن الفساد بلغ مستويات خطيرة، حتى إن بعض الوزراء لا يستطيعون السيطرة على مديريهم العامين، مشيراً إلى أن بعض المسؤولين يمتلكون مقتنيات باهظة الثمن لا يمكن تصور أسعارها، معتبراً أن التفاخر بالأموال يعكس عقد نقص ومشكلات نفسية.

كما انتقد إعلان بعض المسؤولين امتلاكهم وثائق فساد دون تقديمها إلى الجهات المختصة، معتبراً أن ذلك يمثل رسالة ابتزاز للطرف المعني، ودعا رئيس الوزراء إلى الحذر من “الإعلام المطبل” الذي قد يدفع الدولة نحو مسار خاطئ.

وكشف الفرطوسي أنه جمع 65 توقيعاً نيابياً لدعم إجراءات الحكومة وهيئة النزاهة والسلطة القضائية في مكافحة الفساد، مؤكداً أن العراق يعيش “الفرصة الأخيرة” أمام الطبقة السياسية لمعالجة هذا الملف، في ظل تصاعد مستويات الفساد خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن المرجعية الدينية أغلقت أبوابها بوجه السياسيين بسبب فقدان الثقة، وأن الشباب العراقي يواجه معدلات بطالة مرتفعة رغم امتلاك الكثير منهم شهادات جامعية، نتيجة ما خلفه الفساد من آثار سلبية على مؤسسات الدولة.

وفي سياق آخر، أوضح أن منظمة بدر تدير وزارتين في الحكومة، وأن وزارة الموارد المائية تواجه تحديات معقدة، لافتاً إلى أن بدر كانت أول من أثار ملف علاء سمير وقدم وثائقه في الدورة البرلمانية السابقة، إلا أن الملف لم يمضِ حينها

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار