التدخل التركي سيتلقص.. ماذا ينتظر إقليم كردستان بعد قرار أوجلان؟ – تحليل صباح زنكنة
ليتأهب النازحون للعودة

خاص|
أكد رئيس مركز اتحاد الخبراء الاستراتيجيين، صباح زنكنة، أن توقف العمليات المسلحة لحزب العمال الكردستاني (PKK) قد يسهم في تقليص الذرائع التركية لتبرير عملياتها العسكرية داخل إقليم كردستان العراق، مما قد يؤدي إلى الحد من التصعيد التركي في المنطقة.
وأضاف زنكنة في تصريح لـ”منصة جريدة” أن “بعض الفصائل المرتبطة بالحزب، مثل وحدات حماية سنجار (YBS)، قد تفقد مبرر بقائها كقوة مسلحة، مما يسهل على الحكومة العراقية استعادة السيطرة على تلك المناطق”.
وأوضح أن “ذلك قد يعزز تنفيذ اتفاقية سنجار بين بغداد وأربيل الموقعة عام 2020، والتي تهدف إلى إنهاء الوجود المسلح غير الرسمي في المنطقة”، مشيرًا إلى أن “هذه الخطوة قد تسهم في انخفاض الأعمال القتالية وتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم، لا سيما في نينوى وسنجار والقرى الحدودية”.
وأكد زنكنة أن “فض النزاع يمكن أن يسهم في تحسين العلاقات بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، عبر تخفيف التوترات بشأن الجماعات المسلحة غير النظامية، وفتح المجال أمام تفاهمات أمنية وسياسية مشتركة حول إدارة المناطق المتنازع عليها”.
وتابع أن “هذه التهدئة قد تقلل من التوتر مع تركيا، التي طالما استخدمت محاربة PKK كذريعة لتواجدها العسكري في شمال العراق، رغم أنه من غير المرجح أن تسحب قواتها بسهولة نظرًا لأهميتها الاستراتيجية لأنقرة”.
وأشار زنكنة إلى أن “الجانب الاقتصادي قد يشهد انعكاسات إيجابية، إذ يمكن أن يؤدي تراجع التوترات إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين العراق وتركيا، خاصة في مجالات الطاقة والنقل والتبادل التجاري عبر المنافذ الحدودية، ومنها معبر فيشخابور”.
وختم بالقول إن “العراق قد يستفيد من هذه التهدئة كورقة ضغط في مفاوضاته مع تركيا بشأن قضايا استراتيجية مثل تقاسم المياه ومشاريع البنية التحتية المشتركة”.