الجابري لـ”جريدة” لا يمكن تمديد حكومة تصريف الأعمال والدستور حدد السقوف الزمنية

خاص|

أكد المحلل السياسي واثق الجابري، عدم وجود أي سند قانوني أو دستوري يجيز تمديد ولاية رئيس مجلس الوزراء، مبيناً أن الدستور العراقي حدّد السقوف الزمنية والاستحقاقات الدستورية، لكنه لم يقرّ تبعات أو عقوبات واضحة في حال تجاوزها أو الإخفاق في التكليف بسبب الانسداد السياسي.

وقال الجابري في حديث صحفي، إن العراق يعيش حالياً انسداداً سياسياً واقعياً، تكرر في أكثر من دورة حكومية سابقة، مشيراً إلى أن القوى السياسية تعاملت مع تجاوز السقوف الدستورية كـ«عرف سياسي» رغم وضوح النصوص وتفسيرات القضاء الدستوري لها.

وأوضح في حديث لـ“منصة جريدة” أن “عدم تشكيل الحكومة لا يعني بالضرورة وجود إجراءات حاسمة، لافتاً إلى أن أقصى ما يمكن أن يصدر هو اعتراضات أو مطالبات من القضاء للقوى السياسية أو لمجلس النواب، قد تصل نظرياً إلى الدعوة لحل البرلمان، إلا أن هذا الخيار يُعدّ بالغ الصعوبة في ظل وجود عدد كبير من النواب الجدد، ولا سيما من الشباب الذين دخلوا البرلمان لأول مرة.

وبيّن الجابري أن الدستور لا يشترط توافق القوى السياسية لانتخاب رئيس الجمهورية، بل ينص على الحضور والتصويت بأغلبية الثلثين، أي بحدود 220 نائباً، إلا أن القوى السياسية مارست سياسة تعطيل النصاب عبر عدم الحضور، ما أدى إلى تعطيل الجلسات، وهو ما انعكس أيضاً على ملف تكليف رئيس الوزراء الذي لم يشهد حتى الآن أي إجراء رسمي.

وأشار إلى أن البرلمان لا يمتلك حتى الآن جدول أعمال يتضمن موعداً محدداً لانتخاب رئيس الجمهورية، في ظل استمرار الخلافات بين القوى السياسية، ولا سيما الكردية منها، وعدم وجود قرار سياسي ملزم يدفعها للحضور والتصويت، رغم أن بقية القوى قادرة نظرياً على تحقيق النصاب والمضي بالانتخاب حتى في حال غياب الأطراف الكردية.

وأضاف أن الخلافات السياسية، سواء بشأن رئاسة الجمهورية أو مرشح رئاسة الوزراء، ما تزال عميقة ولم تُحسم، خلافاً لما يُعلن أحياناً عن بساطتها، معتبراً أن القوى السياسية تبحث عن «مخرج» للأزمة، وقد اعتادت على حلول اللحظات الأخيرة، إلا أن هذه المرة جرى تجاوز حتى تلك اللحظات.

وختم الجابري بالقول إن بعض القوى تطرح حالياً خيار تمديد ولاية رئيس الوزراء الحالي لمدة عام، تحت مسمى حكومة تصريف أعمال، لحين الاتفاق السياسي أو الذهاب إلى انتخابات مبكرة، مؤكداً أن هذا الطرح يفتقر إلى الأساس الدستوري، ويعكس عمق الأزمة السياسية التي ما تزال بلا حلول واضحة في الأفق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار