الياسري لـ”جريدة”: تعطل جلسات البرلمان يضع النظام أمام تحدٍ خطير

خاص|
أكد المحلل السياسي ميثم الياسري أن استمرار مجلس النواب العراقي في تعطيل جلساته يضع النظام الدستوري أمام تحدٍّ خطير، مشيراً إلى أن القضاء العراقي، ولا سيما القضاء الدستوري، يمتلك جملة من الخيارات القانونية لضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة وانتظامها.
وقال الياسري، لـ“منصة جريدة” إن “من بين هذه الخيارات تفعيل النصوص الدستورية الخاصة بمحاسبة النواب المتغيبين، وإعلان عدم دستورية تعطيل جلسات مجلس النواب، فضلاً عن تفسير المواد الدستورية ذات الصلة بما يتيح إيجاد حلول واقعية تمنع شلل السلطة التشريعية”.
وأوضح أن القضاء يهدف من خلال هذه الإجراءات إلى حماية حق الشعب في التمثيل النيابي وصون استقرار النظام الدستوري، مبيناً أن أمام القضاء العراقي مسارات متعددة، من بينها تفعيل المساءلة القانونية وفتح الباب أمام الدعاوى المدنية والقانونية ضد النواب المتغيبين، إضافة إلى تطبيق العقوبات المنصوص عليها في النظام الداخلي لمجلس النواب.
وأضاف الياسري أن من صلاحيات القضاء أيضاً إصدار أحكام تفسيرية لنصوص الدستور، ولا سيما المواد المتعلقة بنصاب انعقاد الجلسات، وآليات انعقاد المجلس، أو استقالة الأعضاء، بما يفضي إلى مخرج قانوني للأزمة، وقد يصل الأمر – في حال استحالة انتظام جلسات المجلس – إلى إمكانية حل مجلس النواب والذهاب نحو انتخابات مبكرة.
وبيّن أن تعطيل عمل السلطة التشريعية يُعد خرقاً دستورياً وانتهاكاً لحق الشعب، الأمر الذي يمنح مبرراً لاتخاذ إجراءات استثنائية، من بينها الضغط القضائي لإلزام النواب بالحضور، وإصدار قرارات قضائية ملزمة للحيلولة دون دخول البلاد في فراغ دستوري.
وختم الياسري بالتأكيد على أن جميع الإجراءات القانونية متاحة أمام القضاء العراقي لمعالجة الأزمة، بما يضمن استمرار مؤسسات الدولة وحماية المسار الدستوري في البلاد.



