نعناع: تنازل المالكي سينهي الأزمة السياسية .. لكنه انحناء أمام الضغوط الأمريكية

خاص|

اكد الباحث في الشأن السياسي، محمد نعناع أن تنازل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي عن خيار ترشيح رئيس الوزراء وترك مسألة التكليف بيد جميع القوى السياسية يُعد مخرجًا من الأزمة السياسية الحالية، لكنه لا يمكن اعتباره مخرجًا وطنيًا بالمعنى الحقيقي.

وأوضح نعناع في حديث لـ“منصة جريدة” أن المخارج الوطنية الحقيقية يجب أن تقوم على تقديم برنامج حكومي–سياسي متكامل ومتفق عليه، يخدم جميع العراقيين ويعكس إرادتهم، مشيرًا إلى أن الكتل السياسية والزعماء لم يطرحوا حتى الآن برامج واضحة تلبي تطلعات الشارع العراقي، بل ما زال المشهد محكومًا بصراع وتكالب على السلطة.

وبيّن أن توصيف تنازل المالكي كمخرج وطني يتطلب انسجامه مع الإرادة الشعبية، لافتًا إلى أن ما يجري حاليًا لا يرقى إلى هذا المستوى. وأضاف أن هذا التنازل لا يعكس ضعفًا سياسيًا شخصيًا للمالكي بقدر ما يعكس ضعفًا في الإرادة السياسية للكتل الداعمة له، مؤكدًا أن أي زعيم سياسي يعتمد في بقائه وصموده على تماسك القوى التي تقف خلفه، وأن انقسامها وتشظيها يضعه تلقائيًا في موقف ضعف.

وأشار نعناع إلى أن التنازل، رغم كونه خطوة قد تساهم في فك الاختناق السياسي ومنع خرق التوقيتات الدستورية، إلا أنه في الوقت نفسه قد يُفهم على أنه انحناء أمام ضغوط أمريكية متصاعدة في المنطقة.

وختم بالقول إن المرحلة الراهنة تتطلب من جميع العراقيين الإسراع في بلورة حل وطني يعزز الإرادة الوطنية المستقلة، مؤكدًا أن ذلك وحده كفيل بإنتاج مخرج وطني حقيقي أو فتح الباب أمام خيارات وطنية جادة تخدم العراق وشعبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار