السوداني تحت “المجهر الأميركي”.. ما الذي يُعرقل زيارة البيت الأبيض؟

خاص|..

أوضح الباحث أول في مركز الجزيرة للدراسات، لقاء مكي، اليوم الخميس ، أسباب تريث الإدارة الأميركية بدعوة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى زيارة البيت الأبيض، مبيناً أن السوداني ما زال تحت المجهر الأميركي ولم يحظ بالدعم الكامل حتى الآن.

وقال مكي لـ”جريدة“، “لا شك أن الإدارة الأميركية تشعر برضا نسبي عن التزام الفصائل بالهدوء، والتوقف عن الهجوم على القوات الأميركية، هذا يمنح بايدن فرصة جيدة للادعاء بتأثير الضربات التي قامت بها القوات الأميركية رداً على هجوم يوم 28 كانون الثاني الذي قتل وأصاب جنوداً أميركيين”.

وأوضح، أن “السوداني ما زال تحت المجهر الأميركي، وهو لم يحظ بالدعم الكامل حتى الآن، بسبب سلوك الفصائل التي قدمته كرئيس وزراء ضعيف وغير قادر على القيادة، هذه الصورة فضلاً عن الخلل الجسيم في الدورة المالية لا سيما فيما يتعلق بنزيف الدولار إلى إيران، كل ذلك يجعل الإدارة الأميركية تتريث في منح السوداني ثقة كاملة كزعيم أجنبي صديق”.

وأشار إلى أن “واشنطن تتخذ من الدعوات للبيت الأبيض وسيلة للتعبير عن الثقة بالزعماء الأجانب، ولذلك فهي تتعامل مع الموضوع بدقة وحسابات خاصة، أهمها تاريخه الشخصي والسياسي، وعدم وجود ما يمس سمعته في مجال حقوق الإنسان، على الأقل بطريقة واضحة ومتفق عليها، وقدرة الزعيم على تقديم فوائد للولايات المتحدة، وحماية مصالحها”.

وتابع، أن “هذه الشروط تعرضت لضرر كبير بسبب اضطرار السوداني لمجاراة الفصائل، وعدم حسم الخلل المتعلق بنزيف الدولار، رغم أنه حتى الآن قدم مواقف مميزة في الدفاع عن سيادة العراق، بالحدود الممكنة”.

وأضاف، “في ظني أن الدعوة لزيارة واشنطن هي بوتوكولية، لكن تنفيذها هو الأهم، وبايدن في سنة انتخابية، وكل شيء محسوب بموجب قواعد الفائدة التي يمكن أن تحققه الزيارة له، فإن كان يتوقع نقداً من أي طرف سياسي أو إعلامي داخل الولايات المتحدة لزيارة السوداني لاعتبارات تتعلق بهجمات الفصائل أو استمرار النفوذ الإيراني النشط، أو علاقته هو شخصياً بالإطار التنسيقي الذي يرتبط بعض قياداته بإيران، حينها فإن إدارة بايدن قد تجد في الزيارة ضرراً ولن تنفذها”.

وبيّن، أنه “ربما سينتظر البيت الأبيض وقتاً إضافياً وربما ينتظر انتهاء الحرب في غزة لتتم الزيارة إلا أن ذلك يبقى غير مؤكد”.

وأكمل، “ورغم أن السوداني رئيس وزراء نشط وفاعل ولديه رؤية تنموية مميزة، ويمكن أن يحقق منجزات مهمة في مجال الاعمار، إلا أن للأميركيين قواعد مختلفة في العلاقة مع الدول الأخرى، تتعلق بالعلاقة مع مصالحهم، والفائدة التي يمكن أن يضيفها للرئيس في سنته الانتخابية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار