الشمري: واشنطن تتجه لإعادة هيكلة العملية السياسية… والملف العراقي عاد إلى أولويات البيت الأبيض

خاص|

أكد رئيس مركز التفكير السياسي العراقي الدكتور إحسان الشمري أن ما يجري في العراق لا يمكن توصيفه بأنه “تفاوض دولي”، بقدر ما هو قرار أمريكي واضح بإعادة ترتيب المشهد السياسي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية التي أسست للنظام السياسي بعد 2003 ورعت العملية الديمقراطية، تبدو اليوم متجهة نحو إعادة هيكلة العملية السياسية عبر منع وصول شخصيات موالية أو حليفة لإيران إلى مواقع القرار.

وأوضح الشمري في حديث لـ”جريدة” أن ما يُسمى بـ“المجتمع الدولي” يتجنب الانخراط المباشر في الملف العراقي كما تفعل واشنطن، لافتاً إلى أن الاستدارة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس عودة العراق إلى سلم أولويات البيت الأبيض، مع وجود توجه واضح لاستعادة العراق من دائرة النفوذ الإيراني.

وبيّن أن هذا التحول يضع النظام السياسي أمام تحدي التكيف مع الرؤية الأمريكية الجديدة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاستحقاقات الدستورية ستبقى ثابتة من الناحية الشكلية، غير أن واشنطن – بحسب تقديره – تمتلك رؤية محددة تجاه شخصية رئيس الوزراء المقبل، تقوم على معايير واضحة، أبرزها عدم القرب من إيران، سواء على مستوى رئيس الحكومة أو تشكيل الكابينة الوزارية.

وأشار الشمري إلى أن هذا التوجه قد يبدو في جانب منه متعارضاً مع منطق “الاستحقاق الدستوري”، إلا أن الإدارة الأمريكية – على حد قوله – لن تدفع نحو إقصاء القوى السياسية الحائزة على الكتلة الأكبر، بل تتحدث عن مواصفات محددة مع الإبقاء على الإطار الدستوري العام.

وختم رئيس مركز التفكير السياسي العراقي حديثه بالتساؤل عن موقف الإطار التنسيقي، وما إذا كان سيواصل ترشيح نوري المالكي استناداً إلى الاستحقاق الدستوري، أم سيستجيب للضغوط الأمريكية، مرجحاً في الوقت ذاته أن يتجه الإطار في نهاية المطاف إلى الاستجابة بطريقة لا تفضي إلى تداعيات سياسية كبيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار