جريدة /..

أثارت التصريحات والمواقف السياسية الأخيرة بشأن مستقبل العراق وشكل الدولة، ولا سيما ما يتعلق بإقليم كردستان وتوحيد قوات البيشمركة، تساؤلات بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، وسط دعوات إلى توحيد الخطاب السياسي العراقي وتجنب التصعيد الذي قد يفتح الباب أمام تداعيات يصعب احتواؤها.

وفي هذا السياق، حذّر الكاتب والباحث السياسي عائد الهلالي من مؤشرات وصفها بـ”الخطيرة جداً”، معتبراً أن حديث وزير الخارجية الأميركي بشأن العراق يمكن أن يُفهم، من وجهة نظره، ضمن سيناريوهات قد تقود إلى تغييرات كبيرة في شكل الدولة.

الهلالي قال لـ”جريدة“، إن توحيد قوات البيشمركة قد يُقرأ، بحسب تقديره، باعتباره استعداداً لمرحلة مقبلة قد تشهد وضعاً شبيهاً بما حدث في يوغوسلافيا، محذراً من أن التصريحات الأخيرة تحمل ما وصفه بـ”كسر العظم” السياسي.

وأضاف أن حديث شخصيات سياسية بحجم مسعود بارزاني في هذا السياق، برأيه، لا يعطي مؤشرات مطمئنة، داعياً في المقابل إلى اعتماد الحكمة وتوحيد الخطاب والقرار السياسي العراقي، في ظل تداعيات وصفها بأنها خطيرة، مؤكداً أن أحداً لا يستطيع التكهن بمسارات المرحلة المقبلة.

وأشار الهلالي إلى أن مجمل هذه التطورات قد تتضمن، وفق قراءته، إشارات إلى توجهات نحو تكريس قضية الأقاليم أو تشكيل أقاليم جديدة، داعياً القوى السياسية العراقية إلى التعامل معها بحذر.

كما ربط الهلالي بين هذه التطورات والتصريحات الأخيرة الصادرة عن الإطار التنسيقي، معتبراً أن مواقف وتصريحات بعض الشخصيات، ومنها ما نُسب إلى علي أكبر ولايتي، ربما أسهمت في منح شركاء سياسيين آخرين دافعاً لاستخدام خطاب أكثر حدة تجاه شركائهم، محذراً من أن استمرار هذا المستوى من الخطاب قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي.