جريدة |..
قال المحلل السياسي علي ناصر إن التصريحات المتبادلة والتأجيج الإعلامي بين القوى السياسية العراقية باتا أمراً معتاداً منذ عام 2003، مشيراً إلى أن خارطة التحالفات السياسية قابلة للتغيير وفقاً للمصالح والمكاسب السياسية.
وأوضح ناصر في تصريح لـ “جريدة“، أن السياسة ليس فيها ثابت سوى المتغير، لافتاً إلى أن التنافس على المكاسب السياسية والمالية والحصول على المناصب والوزارات ينعكس في كثير من الأحيان على طبيعة الخطاب السياسي والتصريحات المتبادلة بين الأطراف.
وأضاف أن بعض القوى السياسية، ومن بينها الحزب الديمقراطي الكردستاني، اعتادت استخدام الضغط السياسي والإعلامي في تعاملها مع الحكومة الاتحادية، خصوصاً في الملفات المتعلقة برواتب موظفي إقليم كردستان والمشاريع والحقوق المالية، معتبراً أن هذا الأسلوب يدخل ضمن أدوات التفاوض السياسي بين بغداد وأربيل.
وأشار ناصر إلى أن التصعيد السياسي قد يتطور في بعض المراحل إلى اتهامات متبادلة تصل أحياناً إلى حد التخوين، مؤكداً أن ذلك يأتي في سياق الصراع على النفوذ وإعادة ترتيب التحالفات.
وبيّن أن المختلف في المرحلة الحالية هو خروج قوات التحالف الدولي وطبيعة المرحلة الجديدة التي يمر بها العراق، متوقعاً أن تنعكس هذه المتغيرات على شكل التحالفات في الانتخابات المقبلة.
وتابع أن الخلافات قد تكون عميقة وجذرية خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في حال عدم حسم ملف السلاح وحصره بيد الدولة، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤثر في شعبية بعض القوى السياسية وانعكاساتها الانتخابية.
وفي المقابل، رأى ناصر أن هذه المعطيات لا تنطبق بالدرجة ذاتها على الحزب الديمقراطي الكردستاني، مؤكداً أن وجود الحزب في خارطة التحالفات السياسية المقبلة «مهم جداً»، وأن موقعه سيبقى مؤثراً في عملية تشكيل التحالفات.