توضيح قانوني بشأن احتساب الشهادات للموظفين بعد “القرار الصادم”

خاص|

أكد الخبير القانوني حسين الشمخي أن قرار مجلس الوزراء رقم (11) لسنة 2026 يُعد مخالفاً للدستور والقوانين النافذة، كونه صدر عن حكومة تصريف أعمال لا تملك صلاحية اتخاذ قرارات مصيرية تمس الحقوق الوظيفية والمالية للموظفين.

وأوضح الشمخي لـ“منصة جريدة” أن القرار نصّ على اعتماد الشهادة الأولى التي عُيّن بها الموظف كشهادة نهائية، وإيقاف احتساب أي شهادة جديدة يحصل عليها أثناء الخدمة، باستثناء بعض الحالات المحدودة للكوادر التدريسية والطبية، إضافة إلى تحديد تاريخ 2/1/2026 لبدء تنفيذ الإجراء بحق من لم يحصل على إجازة دراسية رسمية، فضلاً عن منع نقل الموظفين إلى عدد من الوزارات بحجة عدم زيادة التخصيص المالي.

وبيّن أن مجلس الوزراء، وهو في وضع تصريف الأعمال، قد خالف أحكام المادة (64/ثانياً) من الدستور والمادة (42/ثانياً) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2019، اللتين تحصران عمل حكومة تصريف الأعمال باتخاذ القرارات غير القابلة للتأجيل، وبما يضمن فقط استمرارية المرافق العامة وتمشية الأعمال اليومية، دون الخوض في قرارات ذات أثر استراتيجي أو طويل الأمد.

وأضاف الشمخي أن القرار يشوبه عيب جسيم يتمثل بصدوره من جهة غير مختصة في هذه المرحلة، ما يجعله قابلاً للطعن أمام محكمة القضاء الإداري لمخالفته القوانين النافذة، على أن يسبقه تقديم تظلم إلى مجلس الوزراء خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشر القرار.

وأشار إلى أن مجلس النواب يملك، استناداً إلى المادة (61/ثانياً) من الدستور، صلاحية إصدار قرار تشريعي لإلغاء الأجزاء المخالفة للقانون من قرار مجلس الوزراء، لكون التشريع أعلى مرتبة من القرار التنفيذي، وتكون قراراته ملزمة لجميع السلطات.

وختم الشمخي بالقول إن إصدار مثل هذه القرارات في ظل حكومة تصريف الأعمال من شأنه زعزعة ثقة المواطن بالدولة، ويضعف مبدأ سيادة القانون الذي تؤكد السلطات التزامها به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار