جريدة |..
اقترح وكيل وزير المالية السابق مسعود حيدر، اعتماد آلية تُلزم الموظفين باستخدام جزء من رواتبهم عبر وسائل الدفع الإلكتروني، بهدف الحد من تداول السيولة النقدية وتعزيز إدارة الأموال داخل الجهاز المصرفي.
وقال حيدر في تصريح متلفز تابعته “جريدة“، إن الحكومة تدفع الرواتب بأرقام مسجلة في حسابات الموظفين، فيما تبقى المشكلة الأساسية في توفر السيولة النقدية داخل المصارف، مشيراً إلى إمكانية إلزام الموظف بسحب ما لا يتجاوز 50% من راتبه نقداً، مع إبقاء النسبة المتبقية في حسابه واستخدامها عبر بطاقات الدفع الإلكتروني.
وأوضح أن الموظف، في حال امتلاكه مليون دينار في حسابه، يمكنه سحب 500 ألف دينار نقداً، فيما تُستخدم الـ500 ألف المتبقية في عمليات الشراء والدفع عبر بطاقة الدفع الإلكتروني، مؤكداً أن الرصيد يبقى مملوكاً لصاحبه ويمكنه التصرف به إلكترونياً.
وأضاف حيدر أن تطبيق هذه الآلية يتطلب قراراً حكومياً إلزامياً، معتبراً أن الاعتماد الواسع على الدفع الإلكتروني يمكن أن يسهم في تقليل حجم السيولة النقدية الموجودة خارج النظام المصرفي.
وأشار إلى أن تقديرات حجم الأموال النقدية الموجودة في منازل المواطنين تصل إلى نحو 100–110 تريليونات دينار، معتبراً أن تحويل جزء منها إلى النظام المصرفي يمثل «فرصة تاريخية» أمام الحكومة ووزارة المالية والبنك المركزي لتعزيز إدارة السيولة وتفعيل القطاع المصرفي.
وأكد حيدر أن استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني يتيح للمواطن شراء السلع والخدمات من دون الحاجة إلى سحب كامل رصيده نقداً، داعياً إلى تطوير دور المصارف في إدارة هذه الأموال وتوسيع استخدام أدوات الدفع الإلكتروني.