جريدة |..

حذّر أستاذ العلوم السياسية والشؤون الاستراتيجية علي اغوان من تداعيات التطورات المتسارعة في الممرات البحرية وخطوط الطاقة على العراق، معتبراً أن البلاد ما تزال تمثل «الحلقة الأضعف» في ظل غياب بدائل حقيقية وكافية لمسارات تصدير النفط.

وقال اغوان في حديث لـ”جريدة“، إن إغلاق أو اضطراب باب المندب من شأنه رفع أسعار الطاقة بشكل كبير، مشيراً إلى أن العراق لا يمتلك في الوقت الراهن بدائل حقيقية وكافية لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز، الذي يشهد بدوره اضطرابات.

وأضاف أن تداعيات إغلاق باب المندب قد لا تشمل جميع الدول بالدرجة ذاتها، وقد تستهدف تداعياته دولاً بعينها، إلا أن تأثيرها على العراق سيكون، بحسب تقديره، سلبياً بدرجة أكبر نتيجة ما وصفه بـ«سوء التخطيط».

واعتبر اغوان أن التطور الأكثر خطورة يتمثل في الحديث عن هجوم انطلق من داخل الأراضي العراقية واستهدف خط أنابيب شرق-غرب في السعودية، محذراً من أن مثل هذا التطور قد يدفع الرياض إلى تنفيذ عملية جوية داخل العراق، على غرار ما حدث في الأسابيع الماضية.

وأشار إلى أن استمرار الهجمات المنطلقة من الأراضي العراقية قد يضع بغداد أمام ضغوط سياسية وأمنية متزايدة، خصوصاً في ظل حساسية العلاقات مع دول الجوار وتداعيات أي استهداف لمنشآت الطاقة.

وأكد اغوان أن المرحلة الحالية تتطلب معالجة سريعة لمصادر التهديد ومنع استخدام الأراضي العراقية في تنفيذ هجمات خارج الحدود، بالتزامن مع العمل على توفير بدائل أكثر أماناً لتصدير النفط وتقليل تعرض الاقتصاد العراقي لصدمات الممرات البحرية.