جريدة |..

تباينت الروايات السياسية بشأن ما أُثير خلال الفترة الماضية عن تحركات لتشكيل إطار أو تنظيم سياسي سني جديد، قيل إنه سيكون بقيادة شخصيات سياسية بارزة، من بينها رئيس البرلمان الأسبق رافع العيساوي ورئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي، وسط غياب أي إعلان رسمي يؤكد ولادة هذا التنظيم أو انطلاقه بشكل فعلي.

وبحسب مصادر سياسية تحدثت لـ«جريدة»، فإنه لا وجود لأي تنظيم سياسي معلن أو قائم بهذا الاسم، ولا يوجد إطار سياسي رسمي بقيادة العيساوي والنجيفي، مشيرة إلى أن ما جرى تداوله خلال الفترة الماضية لا يرتقي إلى مستوى تشكيل سياسي معلن أو تحالف موثق.

في المقابل، أكدت مصادر سياسية أخرى أن الحديث لم يكن من دون أساس، موضحة أن هناك توجهاً سياسياً كان يجري بحثه بالفعل، وكان من المقرر أن يُترجم إلى مؤتمر سياسي يُعلن خلاله عن مسار أو إطار جديد، إلا أن المؤتمر توقف ولم يُعقد، فيما بقيت أسباب إلغائه أو تجميد المشروع غير معلنة.

وأضافت المصادر أن التحركات التي سبقت المؤتمر كانت في إطار نقاشات واتصالات سياسية، لكنها لم تصل إلى مرحلة الإعلان الرسمي، الأمر الذي يفسر تضارب المعلومات بشأن وجود التنظيم من عدمه.

ويرى مراقبون أن غياب الإعلان الرسمي، إلى جانب إلغاء المؤتمر الذي كان يفترض أن يكشف عن طبيعة هذا المسار، يجعل الحديث عن تنظيم سياسي سني جديد بقيادة العيساوي والنجيفي سابقاً لأوانه، خصوصاً أن مصادر رسمية تؤكد عدم وجود كيان سياسي مسجل أو معلن بهذا الشكل.

ويشير المراقبون إلى أن توقف المشروع، إن كان قد وصل فعلاً إلى مرحلة التحضير للإعلان، قد يعكس خلافات سياسية أو حسابات داخلية لم تُكشف بعد، أو ربما إعادة تقييم للمشهد السياسي السني قبل الدخول في استحقاقات المرحلة المقبلة، مؤكدين أن المعطيات المتوافرة حتى الآن لا تسمح بالجزم بأسباب إلغاء المؤتمر أو ما إذا كان المسار سيُعاد تحريكه في وقت لاحق.

وبذلك، يبقى الحديث عن «تنظيم سني بقيادة رافع العيساوي وأسامة النجيفي» محصوراً بين روايتين: الأولى تنفي وجود تنظيم من الأساس، والثانية تؤكد وجود مشروع سياسي كان يستعد للإعلان قبل أن يتوقف في ظروف لم تُعرف أسبابها، بانتظار ما إذا كانت الأيام المقبلة ستكشف حقيقة هذا المسار أو تطوي صفحته نهائياً.