جريدة |..
قال مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية، محمد صالح صدقيان، إن إعلان مكة أو ما يُعرف بـ”اتفاق مكة” لن يؤثر بشكل جوهري في الموقف الإيراني، مشيراً إلى أن طهران ما تزال تتمسك بقوة بورقة مضيق هرمز وتربط التعامل معها بإنهاء الحرب وتطورات ما بعد ذلك.
وأوضح صدقيان في تصريح متلفز ” أن الملف الثاني الذي يشغل الجانب الإيراني يتعلق بالأرصدة الإيرانية المجمدة، مبيناً أن الحديث يدور حالياً عن نحو 24 مليار دولار، معتبراً أن الإفراج عن هذه الأموال، رغم أهميته، لن يكون كافياً لإحداث تحول كبير في الاقتصاد الإيراني، خصوصاً في مرحلة ما بعد الحرب.
وأضاف أن “24 مليار دولار ستحدث فارقاً بلا شك، لكن المشكلة تكمن في عامل الوقت”، لافتاً إلى أن الجانب الأميركي يعوّل على الضغوط الاقتصادية، في ظل اعتقاده بأن المجتمع الإيراني قد لا يصمد طويلاً أمام تداعيات الأزمة.
وأكد صدقيان أن هذه المراهنة على الوضع الاقتصادي الإيراني “غير دقيقة”، مشيراً إلى أن إيران راكمت خلال 47 عاماً خبرة واسعة في التعامل مع العقوبات والالتفاف عليها.
وتابع أن الإجراءات الأميركية الأخيرة، ومنها مراقبة شركات الصيرفة والشركات الوهمية التي يُعتقد أنها تستخدم للتحايل على العقوبات، لن تكون كافية لإجبار طهران على تغيير موقفها، قائلاً إن “المراهنة على الاقتصاد مراهنة غير مجدية”.
وشدد صدقيان على ضرورة بناء الثقة بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن “حاجز الثقة لا يزال موجوداً وبشكل كبير”، وأن إحراز تقدم في العلاقات بين البلدين يتطلب من الولايات المتحدة تقديم خطوات عملية لبناء الثقة، بما يسمح للطرفين بالانتقال نحو خطوات إيجابية.
وختم بالقول إن غياب مثل هذه الخطوات سيبقي المفاوضات والعلاقات بين طهران وواشنطن “في المربع الأول”