جريدة |..
قال الخبير الأمني مجاهد الصميدعي إن الظروف الاقتصادية والأمنية التي تمر بها الحكومة العراقية، إلى جانب تراجع الأوضاع المعيشية وارتفاع الضغوط على المواطن، قد تفتح الباب أمام احتجاجات شعبية واسعة ضد الحكومة في حال استمرار تدهور الأوضاع.
وأضاف الصميدعي في تصريح لـ”جريدة“، أن الفصائل المسلحة والسلاح خارج إطار الدولة يمثلان، بحسب رؤيته، «الضامن الوحيد للحاكمية الشيعية» في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية، مشيراً إلى أن بناء هذه الفصائل جاء، وفق تحليله، بهدف تشكيل قوة موازية للجيش العراقي قادرة على حماية النظام السياسي من التهديدات المحتملة.
وأوضح أن المطالبات بحل الفصائل في ظل الظروف الحالية، ولا سيما مع تصاعد الضغوط الأميركية على الحكومة العراقية، تبدو «أقرب إلى المستحيل»، مبيناً أن أي عقوبات اقتصادية محتملة قد تزيد من الضغوط المعيشية وتنعكس على الشارع العراقي.
وأشار الصميدعي إلى أن ما يجري حالياً يتمثل في تشكيل لجان ووضع خطط واستراتيجيات لمعالجة ملف السلاح والفصائل، معتبراً أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى إطالة أمد الملف بدلاً من حسمه.
وتابع أن ملف الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية، ومنها محطة كورمور الغازية، ما يزال، بحسب تعبيره، من دون نتائج حاسمة، رغم تشكيل لجان للتحقيق، متهماً إيران بالوقوف وراء الهجوم.
وخلص الخبير الأمني إلى أن استمرار وجود إيران وحاجتها إلى الفصائل داخل العراق، إلى جانب ما وصفه بـ«الحاجة الملحة» للحكومة العراقية إلى هذه الفصائل في ظل الظروف الراهنة، سيجعل حلها الكامل أمراً مستبعداً في المدى المنظور