خاص|

هل يستطيع العراق تحويل التحديات المالية والاقتصادية إلى نقطة انطلاق نحو إصلاح شامل؟ سؤال يفرض نفسه مع تصاعد الحديث عن أزمات التمويل والفساد، في وقت يرى فيه النائب أحمد الشرماني أن الظرف الحالي قد يكون “فرصة تاريخية” لا ينبغي التفريط بها.

ويقول الشرماني لـ”جريدة” إن الأزمة الراهنة لا ينبغي التعامل معها بوصفها عبئاً فقط، بل يمكن استثمارها لإطلاق حزمة إصلاحات تشريعية ورقابية تستهدف الحد من الفساد وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة.

ما الذي يجعل المرحلة الحالية مختلفة؟

بحسب الشرماني، فإن هناك دعماً شعبياً واسعاً لمكافحة الفساد، إلى جانب تأكيدات المرجعية الدينية المستمرة على أهمية الإصلاح، فضلاً عن تبني الحكومة شعار محاربة الفساد منذ بداية عملها، وهي عوامل يرى أنها تهيئ بيئة مناسبة لاتخاذ خطوات أكثر جرأة.

ما المطلوب من مجلس النواب؟

يشدد النائب على أن البرلمان مطالب باستثمار هذه المرحلة عبر تشريع قوانين تحد من الفساد، إلى جانب تفعيل أدواته الرقابية، بما يشمل الاستضافة والاستجواب والإقالة والإحالة إلى هيئة النزاهة والقضاء، بعيداً عن الضغوط والتفاهمات السياسية التي كانت تؤثر، بحسب وصفه، في أداء المؤسسة التشريعية.

وكيف يمكن الاستفادة من الانفتاح الخارجي؟

ويرى الشرماني أن اللقاءات التي أجرتها الحكومة مع الإدارة الأمريكية يمكن أن تتحول إلى مكاسب للعراق إذا استثمرت في ملفات استراتيجية، أبرزها دعم الاقتصاد، وتنفيذ مشاريع الطاقة، واسترداد الأموال المنهوبة، وملاحقة المتهمين بقضايا الفساد الهاربين عبر التعاون مع الإنتربول والدول المعنية.

ما الرسالة التي يوجهها للسلطات؟

يدعو الشرماني السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية إلى استثمار ما وصفها بـ”الفرصة التاريخية”، محذراً من أن ضياعها قد يعني استمرار تداعيات السياسات التي أضعفت الدولة خلال السنوات الماضية، ومؤكداً أن نجاح الإصلاح يمكن أن يعيد العراق إلى مساره الصحيح اقتصادياً وأمنياً وسياسياً، ويعزز حضوره في المجتمع الدولي.