خاص|

قال المحلل السياسي نذير عدنان إن الحكومة العراقية تقف أمام مرحلة مفصلية في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، محذراً من أن سياسة الحياد التي تنتهجها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي قد لا تكون قابلة للاستمرار إذا استمرت التطورات الإقليمية بالتصاعد، بالتزامن مع تحديات اقتصادية وأمنية متزايدة.

وقال عدنان في تصريح لـ”منصة جريدة” إن “حرص حكومة السيد الزيدي على مسك العصا من الوسط والبقاء ضمن مساحة الحياد تجاه الصراع الأمريكي الإيراني لن يدوم طويلاً، لأن كل طرف يفسر هذا الحياد على أنه اصطفاف مع الطرف المقابل”، مبيناً أن “المرحلة المقبلة قد تفرض على الحكومة إعلان اتجاه واضح لبوصلة المصالح الوطنية العراقية بما ينسجم مع متطلبات حماية البلاد”.

وأضاف أن “تراجع حجم الصادرات النفطية من الموانئ العراقية يمثل مؤشراً خطيراً على أزمة اقتصادية تلوح في الأفق”، لافتاً إلى أن “الحكومة تواجه تحدياً كبيراً في إيجاد بدائل اقتصادية، لأن استمرار الاعتماد على النفط في ظل اضطراب الملاحة بمنطقة الخليج قد يقود إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد العراقي”.

وأشار إلى أن “طبيعة الصراع في الخليج ومضيق هرمز توحي بأنه قد يستمر لسنوات وليس لأشهر، بحسب تقديرات عدد من المراقبين، وهو ما يستوجب التحرك سريعاً لتنويع مصادر الإيرادات وتقليل الاعتماد على تصدير النفط عبر المسارات الحالية”.

وأكد أن “العراق أصبح جزءاً من الصراع الأمريكي الإيراني بفعل تحركات الفصائل المسلحة الموالية لإيران”، موضحاً أن “استهداف دول الخليج انطلاقاً من الأراضي العراقية يُعد مشاركة مباشرة في الحرب، ويضع العراق في دائرة المواجهة”.

وختم بالقول إن “الولايات المتحدة وحلفاءها يترقبون الإجراءات التي ستتخذها حكومة الزيدي بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، ومدى قدرتها على سحب سلاح الفصائل، لأن فشل هذا المسار قد يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة مع تلك الفصائل داخل الأراضي العراقية”.