بقلم/سُرى حارث السامرائي
إن السبب الذي جعل سويسرا لم تشارك في الحروب العالمية ليس فقط لأنها بلد حيادي، بل لأن هناك مقرات عديدة ومهمة تقع في سويسرا، وهذه المقرات مرتبطة بنفوذ وإدارة “قوة العالم”.
وأيضاً، تجتمع فيها الشخصيات الأكثر نفوذاً وثراءً في العالم (المليارديرات، رؤساء الشركات العملاقة، وصناع القرار السيادي)، حيث تلتقي “القوة الخفية” والشخصيات البارزة.
ومن أبرز هذه المقرات:
قمة دافوس (المنتدى الاقتصادي العالمي – WEF).
بنك التسويات الدولية (BIS) – قلعة صناع المال.
مقرات العائلات المالية التاريخية (المصارف الخاصة في جنيف وزيورخ).
ولهذا السبب جعل سويسرا لا تتعرض للحرب أو الاستهداف؛ لأن تقع فيها مقرات مهمة.
حيث تتميز سويسرا بثلاث أمور مهمة/ 1-نظام المصرفي. تشتهر ببنوكها القوية التي تدير أصولًا ضخمة، وكانت تاريخيًا معروفة بسرية الحسابات المصرفية.
2-المنظمات الدولية: تستضيف مقرات العديد من المنظمات العالمية، مثل الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
3-الديمقراطية المباشرة: يشارك المواطنون بشكل متكرر في الاستفتاءات لاتخاذ القرارات المهمة.
وبناءً على ذلك، يتضح أن “الحياد السويسري” ليس مجرد موقف سياسي تقليدي، بل هو شبكة أمان دولية فرضتها المصالح المشتركة للقوى العظمى؛ فحماية سويسرا هي في الحقيقة حماية لغرفة العمليات المركزية التي تُدار منها أموال وسياسات العالم من خلف الستار