أكاديمي: انسحاب الديمقراطي الكردستاني يهدد توازن العملية السياسية ويكشف أزمة ثقة عميقة

خاص /..
أكد الأكاديمي والباحث السياسي طالب محمد، أن انسحاب الحزب الديمقراطي الكردستاني من العملية السياسية “لا يُعد تفصيلاً عابراً”، بل يمثل ضربة مباشرة لمنطق التوازن الذي قامت عليه العملية السياسية في العراق.
وأوضح محمد في تصريح لـ “جريدة”، أن غياب الحزب يُضعف التمثيل الكردي المتعدد، ويمنح الاتحاد الوطني الكردستاني مساحة أوسع في المشهد، لكنه في المقابل يُربك شرعية أي تسوية سياسية تُبنى من دون توافق كردي شامل.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تبدو، من الناحية السياسية، أقرب إلى كونها ورقة ضغط وليست انسحاباً نهائياً، إلا أنها في الوقت ذاته تكشف عن أزمة أعمق تتمثل في تآكل الثقة بين الشركاء السياسيين، وانتقال الخلافات من داخل المؤسسات إلى خارجها.
وفي ما يتعلق بطبيعة التحول السياسي في البلاد، بيّن محمد أن العراق لا يشهد قفزة نحو بديل جاهز، بل بداية تآكل تدريجي في نفوذ النخب التقليدية، مع بروز مؤشرات على صعود وجوه جديدة، غير أن النظام السياسي ما يزال خاضعاً لهيمنة الأحزاب الكبرى.
وحذر من أن استمرار هذه المؤشرات دون معالجات حقيقية قد يفاقم من حالة عدم الاستقرار السياسي، ويزيد من تعقيد مسارات التوافق في المرحلة المقبلة



