الثلثان المفقودان.. كيف عرقلت الخلافات الكردية انتخاب الرئيس؟

خاص|

أكد الأكاديمي والباحث السياسي محمود عزو، أن آلية انتخاب رئيس الجمهورية في العراق تمثل أحد أبرز مفاتيح التوازن السياسي بين المكونات، فيما أشار إلى أن الخلافات الكردية باتت عاملاً معرقلاً لهذا الاستحقاق الدستوري.

وأوضح عزو في حديث لـ“جريدة” أن انتخاب رئيس الجمهورية يخضع لاشتراطات دستورية تتطلب حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب، فضلاً عن حصول المرشح على أغلبية الثلثين في الجولة الأولى، وفي حال عدم تحقق ذلك يتم اللجوء إلى جولة ثانية يُحسم فيها المنصب بالأغلبية المطلقة.

وبيّن أن هذه الآلية صُممت لضمان التوازن بين المكونات الرئيسية في البلاد، بما فيها الشيعة والسنة والكرد، إلى جانب بقية المكونات كتركمان وغيرهم، إلا أنها تحولت في الوقت ذاته إلى ورقة تفاوضية تُستخدم في ظل تصاعد الخلافات السياسية.

وأضاف أن التباين بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، لا سيما بعد انتخابات إقليم كردستان وعدم التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة الإقليم، قد انعكس بشكل مباشر على المشهد السياسي في بغداد، لاسيما فيما يتعلق بمنصب رئيس الجمهورية.

وأشار إلى أن استمرار هذا الخلاف يهدد بتعقيد مسار تشكيل الحكومة الاتحادية، كون اختيار رئيس الوزراء يرتبط دستورياً بانتخاب رئيس الجمهورية الذي يتولى مهمة التكليف، ما يجعل هذا الاستحقاق نقطة مفصلية في العملية السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار