جلسة الاثنين.. اتهامات بانقلاب يقوده السوداني ومصدر يكشف لـ”جريدة” كواليس الحراك المشتعل

خاص|
تشير تسريبات نيابية إلى أن جلسة مجلس النواب المرتقبة يوم الاثنين المقبل قد تكون واحدة من أكثر الجلسات حساسية منذ الانتخابات الأخيرة، في ظل حديث عن سيناريو سياسي مُعدّ سلفاً لحسم ملف رئاسة الجمهورية، تمهيداً للانتقال السريع إلى تكليف رئيس الوزراء، ضمن مسار متكامل تسعى إليه قوى سياسية فاعلة لإنهاء حالة الانسداد المستمرة منذ أشهر.
وبحسب معطيات برلمانية، تمكن 222 نائباً من جمع تواقيع رسمية للمطالبة بعقد الجلسة، في خطوة تؤشر تصاعد الضغوط داخل مجلس النواب لإنهاء حالة التعطيل، والمضي نحو استكمال الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية، بعد سلسلة من الإخفاقات السابقة في تحقيق النصاب أو التوافق على مرشح نهائي.
لكن مصدراً نيابياً كشف لـ”جريدة” أن “ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي كشف عن انقلاب سياسي يجري خلف الكواليس، يقوده رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مع حلفائه، بهدف تمرير مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني نزار ئاميدي لمنصب رئيس الجمهورية، والذي سيقوم بدوره بتكليف السوداني لتشكيل الحكومة الجديدة ضمن تفاهمات مسبقة”
وأضاف المصدر أن “الحراك الحالي داخل البرلمان تقوده كتل الإعمار والتنمية، وتيار الحكمة، ونواب من تقدم، إلى جانب دعم مباشر من الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث تمكنوا من جمع تواقيع نواب من كتل مختلفة تحت عنوان عقد جلسة لمناقشة الأوضاع السياسية، إلا أن الهدف الحقيقي يتمثل بتمرير صفقة متكاملة تبدأ برئاسة الجمهورية وتنتهي برئاسة الحكومة”.
وبيّن أن “هذا التحرك ترافق مع قناعة متزايدة داخل ائتلاف دولة القانون بإمكانية انسحاب نوري المالكي من سباق رئاسة الوزراء، في ظل تعقيدات المشهد وضغوط داخلية وخارجية، ما يفتح الباب أمام إعادة ترتيب التحالفات بطريقة تخدم بقاء السوداني لولاية جديدة”.
وأشار المصدر إلى أن “كتلاً سياسية عدة أبلغت بشكل غير رسمي نيتها مقاطعة جلسة الاثنين، من بينها دولة القانون، والحزب الديمقراطي الكردستاني، وتحالف عزم، ومنظمة بدر، إلى جانب كتل خدمات وتصميم والأساس وابشر يا عراق واشراقة كانون وكتلة عامر الفائز، في خطوة تهدف إلى إفشال النصاب القانوني ومنع تمرير ما تصفه هذه القوى بالاتفاق السياسي المسبق”.
وتابع أن “داخل ائتلاف دولة القانون توجد أيضاً تحركات ميدانية وتنظيمية تهدف إلى تعطيل انعقاد الجلسة، وسط تنسيق مع أطراف سياسية أخرى، فيما لا يزال موقف كتلة صادقون متذبذباً بين الحضور والمقاطعة، ما يعكس حالة الانقسام داخل الإطار التنسيقي نفسه”.
انسحاب المالكي
وبحسب المصدر، فإن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أبدى استعداده للانسحاب من سباق رئاسة الوزراء من حيث المبدأ، على أن يقترن ذلك بإعلان واضح من الإطار التنسيقي يتضمن سحب ترشيح رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، وكذلك رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، ضمن تسوية شاملة تعيد ترتيب المشهد السياسي وتمنع تفرد أي طرف بقرار تشكيل الحكومة.
وأضاف المصدر أن “المالكي يشترط أن يكون الانسحاب متبادلاً وتحت مظلة توافق سياسي داخل الإطار، بما يضمن عدم استثمار الخطوة لصالح طرف دون آخر، ويؤسس لمرحلة جديدة من التفاهمات داخل البيت الشيعي”.



