الراجحي يحلل لـ”جريدة”.. هذه تداعيات انسحاب مستشاري التحالف الدولي

خاص|
أكد الخبير في الشؤون الدبلوماسية واستراتيجيات الأمن الدولي الدكتور مسعد الراجحي، أن انسحاب مستشاري التحالف الدولي من قيادة العمليات المشتركة لا يمكن اعتباره حدثاً تقنياً عابراً، بل يمثل مؤشراً على تحوّل في شكل العلاقة الأمنية مع الخارج، واختباراً حقيقياً لمدى جاهزية المؤسسات العراقية لإدارة ملفها السيادي دون إسناد مباشر.
وقال الراجحي في تصريح لـ”جريدة”، إن “هذا الانسحاب يضع المؤسسات العسكرية أمام مسؤولية مضاعفة، إما إثبات القدرة على التخطيط والاستخبار والتنسيق المستقل، أو مواجهة خطر الانكشاف أمام ثغرات قد تستغلها التنظيمات الإرهابية”، لافتاً إلى أن “الخطوة قد تفتح في المقابل باباً لإعادة تعريف العقيدة الأمنية على أساس وطني خالص بعيداً عن تضارب الأجندات”.
وأضاف أن “الانسحاب يفرض على قوى السلطة الانتقال من خطاب التبريرات إلى منطق القرار، فالأمن لا يُدار بالتوازنات بل بالحسم والكفاءة”، مبيناً أن “أي فراغ محتمل يجب أن يُملأ فوراً عبر تطوير القدرات المحلية وتعزيز التكامل بين الأجهزة، إلى جانب ضبط السلاح خارج إطار الدولة”.
وأكد الراجحي أن “المرحلة الحالية لا تحتمل التجريب، بل تتطلب إعادة بناء منظومة أمنية قادرة على إثبات أن العراق يستطيع حماية نفسه دون الارتهان للآخرين”.



