لغة نارية في بغداد.. هل انتهى زمن الشراكة مع واشنطن؟

خاص|
أكد الباحث والأكاديمي حسام ممدوح أن البيان الأخير الصادر عن المجلس الوزاري للأمن الوطني يمثل تحولاً لافتاً في طبيعة الخطاب الحكومي تجاه الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن نبرته المباشرة تعكس اتجاهاً نحو موقف أكثر تشدداً إزاء الضربات الجوية التي استهدفت مواقع داخل العراق، لاسيما قطعات الحشد الشعبي.
وأضاف ممدوح لـ “جريدة” أن “البيان حمل مؤشرات واضحة على تغير في قواعد الاشتباك السياسية، خصوصاً مع دعوة القوات العراقية لاستخدام سلاحها دفاعاً عن نفسها، وهو ما يعكس انتقالاً من سياسة التوازن الحذر إلى موقف أكثر صراحة في مواجهة التحركات الأميركية”.
وأوضح أن “الحكومة العراقية قد تكون وصلت إلى مرحلة لم تعد فيها قادرة على الاكتفاء بالمواقف الرمادية، خاصة بعد تكرار الاستهدافات، ما دفعها إلى تبني خطاب أقرب إلى مواقف الفصائل المسلحة، وهو تقارب قد تكون له تداعيات على شكل العلاقة مع واشنطن”.
وبيّن أن “المشهد المقبل مرشح لثلاثة مسارات، إما احتواء نسبي للتصعيد عبر تقليل العمليات الأميركية، أو انزلاق نحو مزيد من التوتر إذا استمرت الضربات، فيما يبدو خيار بقاء الوضع على حاله ضعيفاً في ظل توجهات أميركية لحسم ملفات المنطقة، وفي مقدمتها إيران والفصائل المرتبطة بها”.



