شبح الإنسداد السياسي يلوح مجدداً.. “الثلث المعطّل” في طريقه للعودة – تحرك سني – شيعي

خاص|

تتحدّث مصادر سياسية مطّلعة عن تحركات جدّية لإعادة إحياء ما يُعرف بـ«الثلث المعطّل»، من قبل أطراف سياسية سنّية وشيعية كانت قد امتنعت سابقاً عن التصويت لنوري المالكي لرئاسة مجلس الوزراء، في خطوة قد تعيد المشهد السياسي العراقي إلى دائرة الانسداد والتعطيل.

وبحسب المصادر، فإن هذه الأطراف دخلت في مشاورات مكثفة تهدف إلى تعطيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، عبر عدم تحقيق النصاب القانوني المطلوب، الأمر الذي ينعكس مباشرة على استحقاق تكليف رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الجديدة. وتشير المعطيات إلى أن عدد النواب المقاطعين المحتملين يتجاوز حاجز المئة نائب، وهو رقم كافٍ لتعطيل أي جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية.

وتؤكد المصادر أن إعادة تفعيل الثلث المعطّل، في حال جرى تنفيذها عملياً، ستضع العملية السياسية أمام تحدٍ كبير ومرحلة انسداد معقّدة، خصوصاً في ظل هشاشة التفاهمات الحالية وتباين المواقف بين الكتل السياسية بشأن شكل الحكومة المقبلة وبرنامجها.

وتعيد هذه التحركات إلى الأذهان تجربة سابقة، حين استُخدم الثلث المعطّل ضد مشروع الأغلبية السياسية الذي تبنّاه التحالف الثلاثي في إحدى أكثر مراحل العملية السياسية توتراً، وهو ما أسهم آنذاك في تعطيل تشكيل الحكومة لأشهر طويلة وأدخل البلاد في فراغ سياسي أثّر على الأداءين الاقتصادي والخدمي.

ويرى مراقبون أن عودة هذا السلاح الدستوري غير المعلن تعكس استمرار الخلافات العميقة داخل البيت السياسي العراقي، وعجز الأطراف عن حسم خياراتها عبر المسارات الدستورية التقليدية، ما ينذر بإطالة أمد الأزمة السياسية إذا لم تُطرح تسويات واقعية تضمن مشاركة أوسع وتفاهمات أكثر استقراراً.

وبينما تتسارع الاستحقاقات الدستورية، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، تتراوح بين كسر الانسداد عبر توافقات مفاجئة، أو الدخول في مرحلة شلل سياسي جديد تعيد البلاد إلى مربع التعطيل الذي عانت منه في محطات سابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار