تقرير: تحديات المرحلة الثقيلة أمام المالكي.. من سعر الصرف إلى غضب الشارع!

خاص/..
في حال تشكّلت حكومة برئاسة نوري المالكي، فإنها ستدخل مباشرة في مواجهة حزمة معقّدة من التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، وسط ترقّب داخلي وضغوط شعبية متراكمة، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة.
اقتصادياً، تشير المصادر إلى أن أحد أبرز الملفات العاجلة التي ستواجه الحكومة الجديدة يتمثل في سعر صرف الدينار العراقي، حيث سيكون المالكي مطالباً باتخاذ قرارات صعبة تتعلق برفع سعر الصرف أو إعادة تنظيم السياسة النقدية، في محاولة لتفادي استمرار الأزمة المالية وانعكاساتها على السوق المحلية والقدرة الشرائية للمواطنين، وهو ملف لطالما أثار جدلاً واسعاً في الحكومات السابقة.
وفي قطاع الطاقة الكهربائية، تبرز معضلة جباية أجور الكهرباء من المواطنين كأحد أكثر الملفات تعقيداً، إذ لم تنجح الحكومات المتعاقبة في تطبيق هذا الإجراء بشكل فعّال بسبب الرفض الشعبي وضعف البنية التحتية وغياب الثقة بالخدمة المقدّمة. وتؤكد المصادر أن حكومة المالكي ستكون مطالبة بإيجاد معادلة توازن بين تحسين الخدمة وفرض الجباية دون إشعال الشارع.
أما على الصعيد الأمني والسياسي، فإن ملف الفصائل المسلحة سيبقى حاضراً بقوة على طاولة الحكومة المقبلة. ورغم حساسية هذا الملف وتشابكاته الإقليمية والدولية، ترى المصادر أن المالكي قد يمتلك فرصة للتعامل معه بمرونة أكبر، مستنداً إلى علاقاته الواسعة وخبرته السابقة مع قيادات الفصائل، ما قد يفتح الباب أمام حلول تفاوضية أو تنظيمية بدل المواجهة المباشرة.
ويبقى التحدي الأهم متمثلاً في احتواء الشارع العراقي والتعامل مع التظاهرات المحتملة، في ظل حالة الاحتقان الشعبي الناتجة عن الأوضاع المعيشية والخدمية. وتطرح تساؤلات جدية حول النهج الذي سيتبعه المالكي: هل سيتجه نحو سياسة الاحتواء والحوار والاستجابة للمطالب، أم سيفضّل المقاربة الأمنية الصارمة التي قد تزيد من تعقيد المشهد؟
وبين هذه الملفات الشائكة، تبدو الحكومة المرتقبة أمام اختبار حقيقي لقدرتها على إدارة التوازنات الداخلية، وتهدئة الشارع، ومعالجة الأزمات المزمنة، في مرحلة لا تحتمل المزيد من الإخفاقات



