اعتصامات جامعية وخيام احتجاجية رفضًا لحجب المخصصات… أساتذة وموظفون: القرار يهدد التعليم

خاص | ..
تشهد الأوساط الأكاديمية والوظيفية في العراق حالة من الغليان المتصاعد، بعد إعلان توافق واسع بين أصحاب الشهادات العليا وموظفي عدد من الوزارات الحكومية، ولا سيما الجامعات العراقية، على تنظيم اعتصامات مفتوحة ونصب خيام احتجاجية رفضًا لقرار حجب أو تقليص المخصصات الجامعية، لما يحمله من تداعيات خطيرة على العملية التعليمية والاستقرار الوظيفي.
وأكد الأستاذ الجامعي علي الشيخ، في حديث خاص لـمنصة الجريدة، أن المخصصات الجامعية تمثل خطًا أحمر لا يمكن المساس به، محذرًا من أن أي إجراء من هذا النوع سينعكس سلبًا على أداء المؤسسات التعليمية ويؤثر بشكل مباشر في الطلبة ومسيرة التعليم العالي في البلاد.
وقال الشيخ: “هذه المخصصات ليست امتيازًا بل ضرورة لضمان استمرار العملية التعليمية وعدم تعطيل الجامعات، ونطالب الحكومة بعدم المساس بها إطلاقًا حفاظًا على مستقبل الطلبة والتعليم العالي”.
في المقابل، دخل نواب في مجلس النواب على خط الأزمة، معبرين عن رفضهم القاطع لأي مساس برواتب الموظفين. إذ شدد النائب أحمد الساعدي في تصريح لـالجريدة على أن رواتب الموظفين وقوت عوائلهم خط أحمر، ولا يمكن التلاعب به تحت أي ظرف.
وأضاف الساعدي: “سنضغط سياسيًا وبرلمانيًا باتجاه الحكومة ووزارة المالية لعدم المضي في تنفيذ هذا القرار، لأن انعكاساته الاجتماعية والاقتصادية ستكون خطيرة”.
من جانبه، دعا النائب حيدر المطير إلى معالجة جذور الأزمة بدل تحميل الموظفين تبعاتها، مطالبًا بـكشف ملفات الفساد ومحاسبة الفاسدين الذين استنزفوا ميزانيات الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 وحتى اليوم.
وأكد المطير أن الحل الحقيقي يكمن في تعديل سلم الرواتب فورًا وتحقيق العدالة الوظيفية، بدل الذهاب إلى قرارات وصفها بـ”السهلة على حساب الشرائح المنتجة والعلمية”.
ومع اتساع دائرة الرفض والاستعداد للتصعيد، يترقب الشارع الأكاديمي والوظيفي موقفًا حكوميًا واضحًا يعيد النظر بالإجراءات الأخيرة، في وقت يحذر فيه مختصون من أن استمرار هذا المسار قد يفتح الباب أمام أزمة تعليمية ووظيفية غير مسبوقة.



