توزيع أدوار حكومي وتبادل وزاري مرتقب.. مصادر ترجّح عودة نواب رئيس الوزراء وارتفاع حظوظ المالكي

خاص/..
كشفت مصادر سياسية مطلعة عن وجود نية واضحة وتوجه سياسي متفق عليه بين قوى فاعلة لإعادة ترتيب المشهد التنفيذي في المرحلة المقبلة، عبر اعتماد مبدأ توزيع الأدوار والصلاحيات على المستوى الحكومي، بما يتجاوز الصيغة التقليدية التي تركز الثقل التنفيذي بيد رئيس مجلس الوزراء فقط.
ووفقاً للمصادر، فإن التفاهمات الجارية تتجه نحو إعادة استحداث مناصب نواب رئيس الوزراء، على أن تُمنح هذه المواقع صلاحيات واسعة ومحددة، بحيث تُدار الملفات الكبرى من قبل عدة شخصيات كلٌّ بحسب منصبه واختصاصه، وبما يخفف العبء عن القائد العام للقوات المسلحة ويكرّس نمطاً جديداً في إدارة الدولة قائم على تقاسم المسؤوليات.
وفي سياق متصل، تتحدث المصادر عن تبادل مرتقب في الحقائب الوزارية ضمن تسويات سياسية قيد النضوج، حيث تشير أطراف سياسية مطلعة إلى أن كتلة الإعمار والتنمية بزعامة محمد شياع السوداني مرشحة للحصول على ما بين أربع إلى خمس وزارات في الحكومة المقبلة، من بينها وزارات وملفات وُصفت بالسيادية والخدمية المؤثرة، أبرزها وزارة النفط، ووزارة الكهرباء، إضافة إلى هيئة الاستثمار الوطنية.
وبحسب المعلومات ذاتها، فإن وزارة المالية مرشحة للذهاب إلى المكون السني، استناداً إلى مبدأ احتساب النقاط السياسية وعدد المقاعد التي حصدتها الكتل السنية الفائزة في المراتب الأولى، في إطار معادلة التوازن والشراكة التي يجري التفاهم عليها بين القوى الأساسية.
وفي ما يتعلق بمنصب رئاسة مجلس الوزراء، تؤكد المصادر أن حظوظ زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي باتت مرتفعة جداً للتكليف خلال المرحلة المقبلة، بعد أن أعاد ترتيب أوراقه السياسية، ونجح – بحسب المصادر – في إجراء سلسلة محادثات وتفاهمات مع شركاء سياسيين مؤثرين داخل الإطار التنسيقي وخارجه، ما عزز موقعه التفاوضي وقلّص من حجم الاعتراضات السابقة على ترشيحه.
وتخلص المصادر إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة هندسة شاملة للسلطة التنفيذية، تقوم على توزيع النفوذ، وتبادل المواقع، وتوسيع دائرة القرار، في محاولة لتجنب الأزمات التي رافقت تجارب الحكومات السابقة، وسط ترقب سياسي لما ستؤول إليه هذه التفاهمات خلال الأسابيع المقبلة.



