تحليل: صراع واشنطن وطهران مرشح لمزيد من التصعيد .. ماذا عن العراق؟

خاص|

حذّر الأكاديمي والباحث السياسي خالد العرداوي من خطورة التصعيد المتواصل في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن هذا الصراع لن يتوقف إلا في حالتين لا ثالث لهما، لكلٍ منهما ارتدادات عميقة على المنطقة عموماً وعلى العراق على وجه الخصوص.

وأوضح العرداوي في تصريح لـ“منصة جريدة” ، أن الحالة الأولى تتمثل في قبول طهران بعقد صفقة شاملة مع واشنطن، تتضمن ملفات سياستها الخارجية الإقليمية والدولية، وبرنامجها النووي، إضافة إلى برنامج الصواريخ الباليستية. مشيراً إلى أن هذا الخيار، في حال تحققه، سيؤدي إلى تقليص أو إنهاء الدعم المادي والعقائدي الذي تقدمه إيران لأذرعها الإقليمية، وإعادة توجيه علاقاتها نحو الحكومات الإقليمية، والدخول في مشاريع تعاون، ولا سيما مع السعودية ودول المنظومة الخليجية، بما ينسجم مع المصالح الأمريكية ويحد من مسارات الصدام.

أما الحالة الثانية، بحسب العرداوي، فهي سقوط النظام في طهران أو وضعه أمريكياً على مسار طويل الأمد نحو السقوط، وهو مسار وصفه بـ«المحفوف بالمخاطر»، نظراً لما قد يترتب عليه من فراغ في السلطة، وفوضى داخلية، أو حتى اندلاع حرب مباشرة بين واشنطن وطهران، وما يحمله ذلك من تكاليف باهظة على العراق والشرق الأوسط برمته.

وأكد العرداوي أن المنطقة تمر اليوم بـوضع بالغ الخطورة، تتداخل فيه حسابات الأمن والصراع الإقليمي مع صراعات النفوذ والقيادة على المستوى الدولي، محذراً من الانزلاق إلى «نفق مظلم جديد» لا يمكن التنبؤ بعواقبه.

ودعا في ختام حديثه إلى تحرك عاجل على مستوى الدول المعنية أولاً، وعلى مستوى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ثانياً، فضلاً عن تفعيل الدور الأممي عبر الأمم المتحدة، بهدف احتواء التصعيد ومنع خروج الأمور عن السيطرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار