عصام الفيلي لـ”جريدة”: السوداني تعامل بذكاء مع الإطار التنسيقي .. المالكي في مواجهة شركائه

خاص|
قال الباحث والأكاديمي عصام الفيلي إن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تعامل بقدرٍ عالٍ من الذكاء السياسي في إدارته للتنافس داخل الإطار التنسيقي، عبر نقل طبيعة الصراع من مواجهة ثنائية بينه وبين نوري المالكي، إلى تنافس أوسع بين المالكي وبقية حلفائه داخل الإطار.
وأوضح الفيلي لـ“منصة جريدة“ أن هذا التحول أخرج المشهد من منطق “المرشح التوافقي” إلى منطق “المرشح التنافسي”، لافتاً إلى أن عدداً من القوى داخل الإطار التنسيقي كانت تنظر فعلياً إلى منصب رئاسة الوزراء، حتى وإن لم تُعلن ذلك بشكل صريح، وأن كثيراً منها لا يفضّل عودة المالكي لولاية جديدة.
وأضاف أن هذه الخطوة وضعت المالكي في مواجهة مباشرة مع شركائه داخل الإطار، بدلاً من أن يبقى التنافس محصوراً بينه وبين السوداني، مشيراً إلى أن المالكي، بحكم تجربته وبنيته السياسية، لا يُعدّ شخصية تميل إلى التنازل بسهولة، ما زاد من حدة التنافس داخل التحالف.
وبيّن الفيلي أن قوى سياسية أخرى كانت تترقب ذروة الخلاف بين المالكي والسوداني لتقديم مرشح بديل لرئاسة الوزراء، مؤكداً أن السوداني، عبر هذا المسار، “أبرأ ذمته السياسية” وأدار الصراع بطريقة تقلل من كلفته المباشرة.
وختم بالقول إن هذا الإجراء أعطى انطباعاً بأن السوداني يتعامل مع المالكي بوصفه منافساً سياسياً لا خصماً، معتبراً أن فتح باب التنازل في هذا التوقيت قد يهيئ أرضية لدعم مستقبلي محتمل من قبل المالكي، في حال تغيرت موازين المرحلة المقبلة.



