يادكار صديق: تأخير تصدير نفط الإقليم لا “يوجع” الخزينة.. وهذه هي الحقيقة

خاص |
قال المختص في مجال الطاقة، يادكار صديق إن تأخير تصدير نفط الإقليم لا يؤثر سلبًا على الموازنة كما تدّعي بعض الأطراف. 

وأوضح صديق لـ”منصة جريدة” أن ذلك يعود أولًا إلى التزام العراق داخل منظمة أوبك وتحالف أوبك+ بتحديد سقف الإنتاج، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق، رغم طابعه الطوعي، يصب في مصلحة الدول المنتجة للنفط، إذ يؤدي تقييد الإمدادات إلى الحفاظ على ارتفاع الأسعار، مما يسهم في زيادة الإيرادات الحكومية.

وأضاف أن العراق لا يستطيع زيادة إنتاجه إلى ما يتجاوز كميات التصدير الحالية، لا سيما وأنه في الأشهر الماضية كان غالبًا ما ينتج أكثر من الحصة المسموح بها وفقًا لتعليمات منظمة أوبك، لافتًا إلى أن العراق مطالب حاليًا بخفض إنتاجه لضمان الامتثال لالتزاماته وتعويض الكميات المنتجة الزائدة.

وتابع أن من الضروري التأكيد على أنه عند استئناف إنتاج النفط في الإقليم، سواء للاستهلاك المحلي أو التصدير، ينبغي على وزارة النفط تقليص الإنتاج بنفس المقدار من الحقول الخاضعة لسيطرتها، مثل حقول شركة نفط الشمال وحقول وسط وجنوب العراق، موضحًا أن الحكومة العراقية تمتلك مبررًا حاليًا لعدم إدراج الحقول المنتجة في الإقليم ضمن الحصة الرسمية للعراق.

وبيّن صديق أن النقطة الثانية تتعلق بتكلفة الإنتاج والنقل، حيث إن تكلفة إنتاج ونقل نفط الإقليم تفوق تكلفة الإنتاج في الحقول الخاضعة لسيطرة الحكومة الفيدرالية، وبالتالي فإن الإيرادات المتأتية من نفس الكمية المنتجة في وسط وجنوب العراق تفوق الإيرادات الناجمة عن النفط المنتج في الإقليم.

وأردف أن النظر إلى القضية من منظور مالي بحت لا يعكس الصورة الكاملة، إذ إن استئناف تصدير نفط الإقليم يتيح للعراق منفذًا إضافيًا للتصدير، في ظل اعتماده الحالي على منفذ وحيد وهو ميناء البصرة، معتبراً أن تصدير النفط من الإقليم عبر ميناء جيهان التركي عامل مساعد في وصول النفط العراقي إلى الأسواق الأوروبية بسرعة وكفاءة أعلى.

وأشار إلى أن ذلك يسهم في تعزيز استقرار العلاقات التجارية مع المستوردين الأوروبيين، خاصة في ظل المرحلة المعقدة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والخليج من الناحية الأمنية والجيوسياسية، محذرًا من أن أي اضطراب أو إغلاق للمنافذ التجارية قد يؤدي إلى وقف عمليات التصدير بالكامل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار