جريدة/
كشفت مصادر سياسية مطلعة، اليوم الثلاثاء، عن تصاعد خلافات حادة داخل تحالف العزم بشأن المرشح لتولي حقيبة وزارة التخطيط، مؤكدة أن الأزمة التي انتهت بطرد رئيس الكتلة النيابية محمود القيسي من التحالف تجاوزت الخلاف على المنصب الوزاري إلى صراع بشأن إدارة التحالف وصاحب القرار داخله في ظل استمرار توقيف رئيسه مثنى السامرائي
وذكرت المصادر في حديث لـ”جريدة”، أن “الخلاف انفجر بعدما تحرك محمود القيسي للحصول على حقيبة التخطيط وفتح قنوات تفاوض مع أطراف سياسية لدعم ترشيحه، في وقت كان مثنى السامرائي متمسكاً بترشيح النائب محمد علي حسين النعيمي للوزارة، وهو ما أدى إلى مواجهة مباشرة بين الطرفين.
وأضافت أن “السامرائي، رغم وجوده في السجن، ما يزال على تواصل بشأن القرارات السياسية والتنظيمية الخاصة بالتحالف، وأن توجيهات صدرت منه برفض ترشيح القيسي والمضي بإنهاء عضويته وإعفائه من رئاسة الكتلة النيابية بعد تصاعد الخلاف بينهما”.
وبحسب المصادر، فإن “الخلاف لم يعد محصوراً بالقيسي والسامرائي، إذ انقسمت المواقف داخل العزم بين جناح يتمسك بقرارات السامرائي ويدعم ترشيح النعيمي لوزارة التخطيط، وأطراف أخرى تعترض على طريقة إدارة التحالف واتخاذ القرارات خلال فترة غياب رئيسه”.
وأشارت إلى أن “قرار طرد القيسي فتح الباب أمام أزمة تنظيمية أوسع داخل العزم، وسط تحركات واتصالات بين عدد من النواب والقيادات، ومخاوف من انتقال الخلاف على حقيبة التخطيط إلى انشقاقات أو انسحابات من التحالف خلال المرحلة المقبلة”.
وكانت الهيئة القيادية لتحالف العزم قد أعلنت، في الرابع من تشرين الأول الجاري، إعفاء النائب محمود القيسي من رئاسة الكتلة النيابية وإنهاء عضويته في التحالف، عازية القرار رسمياً إلى خروجه عن السياقات والقرارات المعتمدة وعدم التزامه بقرارات القيادة.
لكن معلومات نشرتها وسائل إعلام محلية ربطت القرار بإصرار القيسي على ترشيح نفسه لوزارة التخطيط وإجراء تفاهمات مع كتل سياسية من دون العودة إلى قيادة العزم، فيما تدفع قيادة التحالف بالنائب محمد علي حسين النعيمي مرشحاً للحقيبة بدعم من السامرائي.
وتأتي الأزمة في توقيت حساس بالنسبة إلى تحالف العزم، الذي كان يعوّل على وزارة التخطيط بوصفها إحدى حصصه في الحكومة، فيما لا يزال رئيسه مثنى السامرائي موقوفاً منذ أواخر حزيران الماضي على ذمة تحقيقات تتعلق بقضايا فساد، ما وضع إدارة التحالف وقراراته الداخلية أمام اختبار جديد مع اقتراب حسم الوزارات الشاغرة.