جريدة |..
كشف النائب عن كتلة بدر النيابية حامد الموسوي عن وثائق قال إنها تكشف تفاصيل التدخل الأميركي في ملف الرحلات الجوية الإيرانية، مشيراً إلى أن اجتماعاً عُقد في مقر سلطة الطيران المدني بحضور ممثلين عن الخزانة والحكومة الأميركية لمناقشة تطبيق العقوبات على شركات الطيران الإيرانية.
وقال الموسوي، خلال حوار مع الإعلامي ليث الجزائري تابعته «جريدة»، إن سلطة الطيران أبلغت الجانب الأميركي بأن تشغيل الشركات الإيرانية يخضع لاتفاقيات دولية، محذراً من أن وقف التعامل معها من دون قرار وتنسيق حكومي قد يعرّض العراق لإشكالات مع منظمة الطيران المدني الدولية.
وأضاف أن المسؤول الأميركي، وفقاً لما ورد في الوثائق التي استند إليها، أبدى تفهماً بعد مناقشة الاتفاقيات الدولية، ما جعل الملف، بحسب الموسوي، أمام الحكومة العراقية لاتخاذ القرار المناسب.
وأوضح أن وزارة النقل لم توافق على وقف الرحلات بشكل كامل، ورفعت كتاباً إلى رئيس الوزراء مطالبة بقرار رسمي، فيما أصدرت وزارة الخارجية لاحقاً توجيهاً بوقف الرحلات الإيرانية وإيقاف الخطوط العراقية المتجهة إلى إيران، وهو ما قال إن وزارة النقل لم تنفذه بانتظار توجيه من رئيس الوزراء.
وأكد الموسوي أن رئيس الوزراء لم يصدر، بحسب معلوماته، توجيهاً بإيقاف الرحلات الإيرانية، مشيراً إلى أن بعض الشركات البريطانية أوقفت تقديم خدماتها لشركات الطيران الإيرانية نتيجة ضغوط خارجية.
وفي ما يتعلق بمطار النجف، اتهم الموسوي محافظ النجف باتخاذ قرار منفرد بمنع الطائرات الإيرانية من الهبوط في المطار، من دون موافقة وزارة النقل أو القائد العام للقوات المسلحة.
وقال إن القرار شمل، بحسب حديثه، شركة «معراج» الإيرانية رغم عدم خضوعها للعقوبات، معتبراً أن تداعيات القرار لا تقتصر على حركة الطيران، بل تمتد إلى آلاف الطلبة الآسيويين والزائرين المرتبطين بمدينة النجف.
وشدد الموسوي على أن القضية تمثل، من وجهة نظره، تدخلاً خارجياً في ملف سيادي، مطالباً بإعادة النظر في إجراءات وقف الرحلات، ومؤكداً ضرورة أن تصدر القرارات المتعلقة بالمجال الجوي والطيران عبر المؤسسات الحكومية المختصة