جريدة /..
رأى الأكاديمي والباحث السياسي الكردي علي باخ، أن فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية مجلسي الكونغرس الأمريكي لا يعني انتهاء الضغوط الأمريكية على العراق، مرجحاً استمرار سياسة الضغط المالي خلال عام 2027، من دون تغييرات جوهرية في توجهات إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه بغداد.
وقال باخ في تصريح خص به “جريدة“، إن ترامب سيبقى رئيساً للولايات المتحدة، وإن إدارة العلاقات الخارجية والسلطة التنفيذية ستظلان بيد الرئيس، بما يمنح إدارته صلاحيات مهمة في تطبيق العقوبات وممارسة الضغوط المالية، فيما يمتلك الكونغرس أدوات مؤثرة من خلال التشريعات والتمويل والرقابة.
وأضاف أن الكونغرس سبق أن ربط جزءاً من التمويل المخصص للقوات الأمنية العراقية، ضمن قانون الدفاع للسنة المالية 2026، بخطوات تتعلق بملف الفصائل المسلحة وتعزيز سيطرة الدولة، مع إمكانية منح إعفاءات لدواعي الأمن القومي.
وأشار باخ إلى أن الضغط الأمريكي على العراق قد يستمر خلال عام 2027، لكن شدته ستبقى مرتبطة بقرارات ترامب والكونغرس، ومسار العلاقات الأمريكية الإيرانية، ومدى استجابة بغداد لمطالب ضبط السلاح وتعزيز الرقابة المالية.
ولفت إلى أن الضغوط الأمريكية تبقى قابلة للمساومة والتعديل، مستشهداً باستئناف شحنات الدولار النقدي بعد تعليقها، والإعلان لاحقاً عن تفاهمات بين بغداد وواشنطن بشأن استمرارها وتشديد الرقابة المالية.
وأوضح أن الأولوية السياسية للديمقراطيين في المرحلة المقبلة ستكون التركيز على الملفات الداخلية والاهتمامات اليومية للمواطن الأمريكي، التي كانت من العوامل المؤثرة في خسارة ترامب، ما قد يقلل من اهتمامهم المباشر بالملف العراقي، مقابل التركيز على القضايا الداخلية والتطورات المرتبطة بالمواجهة مع إيران.
وختم باخ بالقول إن فوز الديمقراطيين لا يُتوقع أن يؤدي إلى تحول كبير في سياسة ترامب تجاه العراق، مؤكداً أن مسار الضغوط الأمريكية سيظل محكوماً بحسابات الإدارة التنفيذية والتطورات الإقليمية، أكثر من ارتباطه بنتائج الانتخابات وحدها.