جريدة/

أكد الباحث في الشؤون السياسية والتشريعية، الدكتور سيف السعدي، أن التعويل على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية لتقييد سياسة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران ليس دقيقاً، مشيراً إلى أن ترامب قد يلجأ إلى تصعيد خياراته بعد انتهاء الانتخابات.

وقال السعدي، خلال حديثه عبر قناة العراقية الإخبارية تابعته “جريدة” ، إن نجاح الحزب الديمقراطي في تحقيق الأغلبية داخل مجلسي النواب والشيوخ سيضع ولاية ترامب أمام قيود تشريعية ورقابية صارمة، لكنه لن يسلب الرئيس جميع صلاحياته، ولا سيما في ملفات السياسة الخارجية واستخدام حق النقض (الفيتو)، الذي لا يمكن تجاوزه إلا بإعادة التصويت بأغلبية الثلثين في كلا المجلسين.

وأضاف أن ترامب لا يزال يعوّل على احتفاظ الحزب الجمهوري بأغلبيته في مجلس الشيوخ، الذي يمتلك فيه حالياً 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين، لافتاً إلى أن انتخابات التجديد النصفي تشمل المقاعد الـ435 في مجلس النواب، فضلاً عن 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، بينها 33 مقعداً انتهت ولايات أصحابها واثنان ضمن انتخابات خاصة في ولايتي أوهايو وفلوريدا.

وأشار السعدي إلى وجود ثمانية مرشحين من أصول عربية ضمن المنافسة الانتخابية، بواقع مرشحين لمجلس الشيوخ وستة لمجلس النواب، مبيناً أن المرحلة التي تعقب الانتخابات تتضمن فترة تصل إلى 60 يوماً لاستكمال تشكيل مجلس النواب واختيار رئيسه، وهي فترة قد يستثمرها ترامب لممارسة مزيد من الضغط على إيران.

وفي ما يتعلق بالخطاب السياسي الأمريكي، أوضح السعدي أن ترامب يحاول توظيف تصريحات عبدول وتقديمه بوصفه شخصية راديكالية متشددة، خصوصاً بعد وصفه إسرائيل بأنها دولة مارقة، في سياق توظيف المواقف والتصريحات ضمن الحسابات السياسية والانتخابية الأمريكية.

وختم السعدي بالتأكيد أن نتائج انتخابات التجديد النصفي، رغم أهميتها في تحديد طبيعة الرقابة التشريعية على إدارة ترامب، لا تعني بالضرورة تراجع خياراته تجاه إيران أو توقف الضغوط الأمريكية عليها.