جريدة |..
انتقدت المستثمرَة في القطاع الخاص زينب الجنابي آليات التمويل المصرفي الموجهة للقطاع الصناعي في العراق، مشيرةً إلى أن المصارف الأهلية لا تمثل خياراً مناسباً لتمويل المشاريع الصناعية، بسبب طبيعة الاستثمار الصناعي الذي يتطلب رؤوس أموال طويلة الأجل وفوائد منخفضة جداً، إن لم تكن منعدمة.
وقالت الجنابي في حديث صحفي تابعته “جريدة“، إن طبيعة السوق العراقية المفتوحة تستدعي أن تضطلع المصارف الحكومية بدور أساسي في تمويل الصناعة، إلا أنها أشارت إلى وجود نظرة سلبية لدى بعض الجهات المصرفية تجاه الصناعيين، وكأنهم موضع اتهام أو يُنظر إليهم باعتبارهم غير جديرين بالثقة.
وأضافت أن بناء المصانع يتطلب جهوداً كبيرة واستثمارات طويلة الأمد، ولا يعني حصول المستثمر على قرض مصرفي أنه سيصبح ثرياً بين ليلة وضحاها، مؤكدةً أن إنشاء مصنع وإدارته ينطويان على تحديات وأعباء كبيرة.
وتساءلت الجنابي عن أسباب التعامل مع أصحاب المصانع بهذه النظرة، في وقت يمكن فيه للمصارف متابعة المشاريع ميدانياً وإجراء كشوفات دورية كل شهر أو شهرين للتحقق من سير العمل وضمان توظيف القروض في الأغراض المخصصة لها.
وفي الوقت نفسه، أشارت إلى أن هذا الانتقاد لا يشمل جميع الموظفين، مثمنةً جهود عدد منهم ممن يبذلون مساعي لتسهيل المعاملات وإنجازها، لكنها رأت أن المحصلة النهائية للإجراءات المصرفية لا تزال بحاجة إلى مراجعة ومعالجة بما يضمن دعم الصناعيين وتعزيز فرص نمو القطاع الإنتاجي في البلاد.