جريدة |..

حذّر الباحث الاقتصادي أحمد هذال من تداعيات استمرار الاختلالات المالية والاقتصادية في العراق، مؤكداً أن البنك المركزي يمتلك حق الاعتراض على السياسة المالية، وأن قرار سعر الصرف من صلاحياته حصراً.

وقال هذال إن مشكلة الحدود وتسرب الدولار تستدعي إجراءات أكثر صرامة لضبط حركة العملة، مرجحاً وصول الدين الداخلي إلى نحو 150 تريليون دينار، معتبراً أن ارتفاع الديون يمثل خطراً كبيراً في ظل اعتماد العراق على اقتصاد ريعي.

وأشار إلى أن اعتماد تصدير 4 ملايين برميل نفط يومياً في التقديرات المالية يبقى افتراضياً، لافتاً إلى عدم وجود دراسة متكاملة تحدد حجم الدولار الذي يحتاجه السوق العراقي، فيما رأى أن واشنطن تستخدم ورقة الدولار للضغط على بغداد.

من جانبه، قال الباحث السياسي ورجل الأعمال رمضان البدران إن هناك خلطاً كبيراً بين الملفين المالي والاقتصادي، مشدداً على أن معالجة الاقتصاد العراقي يجب أن تبدأ من الدوائر الأولى المسؤولة عن إدارة الدولة.

واعتبر البدران أن ديون العراق ليست كبيرة قياساً بحجم الاقتصاد، لكنه انتقد طريقة التعامل مع الموارد البشرية، قائلاً إن العنصر البشري يمثل أهم عناصر الاقتصاد العراقي، إلا أنه يُستغل في العملية السياسية كـ”ماكينة انتخابية”.

وأضاف أن التداول النقدي يمثل فرصة للفساد، فيما أكد عدم وجود مشكلة بين العراق والاحتياطي الفيدرالي، مشيراً إلى أن الدولار عملة عالمية ومن الصعب على العراق التحرر منه بشكل كامل.