جريدة/

مع دخول العراق مرحلة جديدة عقب انتهاء مهمة القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي، تتجه الأنظار إلى طبيعة المرحلة المقبلة وقدرة بغداد على الحفاظ على أمنها وسيادتها، بالتزامن مع إعادة صياغة علاقاتها الدولية على أسس أوسع من التعاون العسكري والأمني.

وفي هذا السياق، أكد الباحث في شؤون السياسة الخارجية والأمن الدولي الدكتور سيف الدين زمان الدراجي، أن خروج القوات الأمريكية وقوات التحالف من العراق لا يعني بالضرورة حدوث فراغ أمني أو وجود عائق كبير أمام مواصلة تطوير القدرات الأمنية والعسكرية العراقية.

وقال الدراجي في حديث لـ”جريدة”، إن القوات العراقية قطعت شوطاً مهماً في بناء قدراتها، وأصبحت مؤهلة للاضطلاع بمسؤولياتها الأساسية في الدفاع عن العراق وحماية أمنه واستقراره، مع الإقرار باستمرار عدد من التحديات التي تتطلب مزيداً من التطوير والاستثمار.

وأشار إلى أن العراق سيسعى خلال المرحلة المقبلة إلى بناء علاقات أكثر تنوعاً مع الولايات المتحدة والدول الأخرى، بحيث لا تقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية، وإنما تمتد إلى المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية، بالتوازي مع مواصلة تعزيز القدرات الوطنية في المجالين الأمني والدفاعي.

ولفت الدراجي إلى أن تعزيز قدرات الدفاع الجوي يمثل إحدى الأولويات المهمة للعراق، خصوصاً في ما يتعلق بتوفير غطاء جوي متكامل وفاعل لحماية الأجواء العراقية والمراكز الحيوية والبنى التحتية الاستراتيجية من التهديدات المحتملة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة بناء القدرات الوطنية وتنويع الشراكات الدفاعية والتكنولوجية، بما يعزز قدرة العراق على حماية سيادته وأمنه الوطني بصورة مستقلة ومستدامة.