جريدة /..

أكد رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية العراقية، اللواء مقداد ميري، أن الوزارة وجهت قيادة شرطة بغداد الكرخ باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الأشخاص الذين ظهروا في مقطع فيديو وهم يلاحقون فتاة في منطقة الداوودي بمنطقة المنصور في بغداد.

وقال ميري في تصريح متلفز اطلعت عليه “جريدة”، إن المشاهد المتداولة «مؤسفة ولا تمثل أخلاق الشعب العراقي ولا الشباب العراقي»، مؤكداً أن الإجراءات القانونية بحق المتورطين مستمرة، وأن الأجهزة الأمنية تعمل على ملاحقتهم تمهيداً لإلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء.

وأوضح أن الوزارة تتعامل مع بلاغات التحرش عبر إلقاء القبض على المتهمين وإحالتهم إلى القضاء، مشيراً إلى أن تحديد العقوبة من اختصاص المحكمة، باعتبار أن التحرش يختلف في أشكاله ودرجاته بين البسيط والمتوسط والشديد.

ملاحقة أصحاب المركبات

وبشأن الأشخاص الذين ظهروا في الفيديو وهم يلاحقون الفتاة، أكد ميري أن الأجهزة الأمنية بدأت بالفعل إجراءات الملاحقة، قائلاً إن «الإجراءات القانونية مستمرة والآن في طور استكمالها وملاحقتهم»، لكنه أشار إلى أن القبض عليهم لم يتم حتى لحظة حديثه.

وشدد على أن وزارة الداخلية لا تبرر التحرش بأي ظرف أو توقيت، مبيناً أن وقوع الحادث فجراً لا يشكل بأي حال مبرراً لمثل هذه التصرفات.

«لا داعي للخوف»

وفي رسالة طمأنة للعائلات العراقية، قال ميري إن الوضع الأمني في بغداد طبيعي، وإن الحادث يمثل «تصرفاً فردياً جداً» لا يعكس موقف المجتمع العراقي، مشيراً إلى أن بغداد تشهد حركة طبيعية على مدار اليوم ولا يوجد ما يستدعي الخوف.

وأضاف أن المجتمع العراقي، وفق تعبيره، «ينبذ هذه التصرفات»، وأن الوزارة تتعامل معها باعتبارها أفعالاً مرفوضة قانونياً ومجتمعياً.

الرقم 911 للإبلاغ

ودعا ميري أي شخص يتعرض للتحرش أو المضايقة إلى إبلاغ أقرب دورية للشرطة أو الاتصال بالرقم 911، باعتباره الرقم المجاني للطوارئ.

وأكد أن الأجهزة الأمنية تتحرك فور تلقي البلاغ، قائلاً إن «حياة الناس وحركة الناس مصانة، وحركة الأسر مصانة، وهذا خط أحمر بالنسبة لوزارة الداخلية».

انخفاض في حالات التحرش

وعن معدلات التحرش، أشار ميري إلى أن الفترات الأخيرة شهدت انخفاضاً مقارنة بفترات سابقة، واصفاً الحالات الحالية بأنها محدودة وفردية، مع احتمال تركز بعضها في المناطق التجارية وأماكن تجمع المواطنين والمولات.

وأكد أن وزارة الداخلية تعزز انتشارها خلال الأعياد والمناسبات وأوقات الذروة، موضحاً أن وجودها الأمني يمتد إلى مختلف مناطق بغداد والمحافظات، وأن متابعة مثل هذه الحالات مستمرة.

وختم ميري بالتأكيد أن الوزارة «لا تسمح بهذه الأمور إطلاقاً»، وأن أي شخص يثبت تورطه سيخضع للإجراءات القانونية ويحال إلى القضاء