جريدة /..

تتصاعد المطالب داخل مجلس النواب العراقي بتحويل الاستضافة المرتقبة لرئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، إلى جلسة استجواب ومساءلة برلمانية، على خلفية التطورات الأمنية الأخيرة واستهداف عدد من مقرات الحشد، وما رافقها من تداعيات سياسية وأمنية.

وتأتي هذه المطالب في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستكشفه جلسة الفياض بشأن ملابسات الاستهدافات الأخيرة، وطبيعة الإجراءات المتخذة لحماية مقرات الحشد، فضلاً عن ملف الإنذار المبكر والاستعدادات الأمنية والاستخبارية للتعامل مع أي تهديدات محتملة.

وفي هذا السياق، طالب النائب عن كتلة الصادقون، صكر المحمداوي بأن تكون جلسة الفياض داخل البرلمان جلسة استجواب حقيقية تتضمن تحديد المسؤوليات واتخاذ قرارات سريعة، بدلاً من الاكتفاء بجلسة استماع تقتصر على عرض المعلومات.

ويرى أصحاب هذه المطالب أن المرحلة الحالية تتطلب إجابات واضحة بشأن ما جرى، خصوصاً في ظل الحديث عن ضغوط سياسية وأمنية لإخلاء بعض مقرات الفصائل، وما تردد بشأن اتصال للرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعراق عبر رئيس الوزراء علي الزيدي، وتناول ملف مقرات الفصائل المسلحة.

وبالتوازي مع التحرك النيابي، تتزايد مطالب من قواعد جماهيرية ونخب سياسية وشخصيات عامة بضرورة كشف تفاصيل الأحداث الأخيرة، وتوضيح ما جرى خلف الكواليس، والمسؤوليات التي تقف وراء أي خلل أمني أو استخباري.

وتتجه هذه المطالب إلى رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، من أجل تحديد موعد قريب لجلسة الفياض، وعدم تأجيلها، على أن تخرج الجلسة بنتائج واضحة وتوصيات قابلة للتنفيذ.

وتطرح التطورات سؤالاً أساسياً أمام البرلمان: هل تكتفي المؤسسة التشريعية بالاستماع إلى رئيس هيئة الحشد الشعبي، أم تنتقل إلى ممارسة دورها الرقابي عبر الاستجواب والمساءلة وتحديد المسؤوليات؟

ويرى المطالبون بالاستجواب أن حساسية المرحلة تستدعي جلسة برلمانية حاسمة، لا سيما أن القضية لم تعد مرتبطة بحادث أمني منفرد، وإنما تتقاطع مع ملفات تتعلق بأمن المقرات العسكرية، وسيادة العراق، وحماية التشكيلات الأمنية، ومستقبل العلاقة بين الفصائل المسلحة ومؤسسات الدولة.