جريدة /..
كشف النائب عن كتلة دولة القانون النيابية علي الأزيرجاوي، عن جمع 160 توقيعاً داخل مجلس النواب لتجميد عمل مجالس المحافظات في جميع أنحاء العراق، فيما أكد أن أربعة فصائل رفضت تسليم سلاحها، مشدداً على ضرورة تعزيز قدرات القوات المسلحة وحصر قرار السلاح بيد الدولة.
وقال الأزيرجاوي، خلال استضافته في برنامج «جس النبض» مع الإعلامية نور الماجد، إن جلسة مجلس النواب كانت حيوية وتضمنت تنديداً بقصف مواقع الحشد الشعبي، مؤكداً ضرورة توجه الحكومة إلى تسليح القوات المسلحة لمنع الاعتداءات على العراق واتخاذ خطوات إجرائية للحد من التجاوزات على سيادته.
وأضاف أن «أربعة فصائل رفضت تسليم سلاحها»، مبيناً أن دولة القانون «ليست مع التصعيد أو التنازل»، في ظل ما وصفه بمخاطر تحيط بالعراق، مشيراً إلى أن القادة العسكريين أبلغوا السياسيين بمعلومات «لا تسر».
وأكد الأزيرجاوي أن الحشد الشعبي «قوة رسمية وضرورية في الوقت الحاضر لأمن العراق»، كاشفاً عن قرب وصول قانون الحشد الشعبي إلى مجلس النواب، وقال إن إقراره «سيعطي غطاءً دستورياً للهيئة وقواتها»، فضلاً عن وضع حد للتطاول عليها ومنح منتسبيها حقوقهم.
وأشار إلى أن البرلمان «متعاطف وداعم لقانون الحشد»، فيما تقع مسؤولية الجانب المالي على الحكومة، مؤكداً أنه «لا يمكن استكثار الحالة المادية على من يقدم دمه للوطن بعقيدة صلبة».
وفي ملف الدولة والسلاح، قال الأزيرجاوي إن الدولة بدأت ببسط قوتها، وإن الحكومة الحالية تختلف عن الحكومات السابقة في عامي 2005 و2014، معرباً عن اعتقاده بأن رئيس الوزراء سيتمكن خلال المرحلة المقبلة من إيجاد توازن في العلاقة مع قوات البيشمركة.
وشدد على ضرورة الوصول إلى «حالة انسجام بين القوى السياسية كافة بعيداً عن السلاح والدماء»، معتبراً أن التجربة الديمقراطية العراقية، رغم مرور 20 عاماً عليها، ما تزال بحاجة إلى مزيد من التطور.
انتقادات لقطاع النفط والكهرباء
وفي الملف الاقتصادي، انتقد الأزيرجاوي أداء قطاع النفط، معتبراً أن سياسة تنويع الصادرات النفطية لم تكن مجدية، ودعا إلى محاكمة وزير النفط السابق، محملاً إياه مسؤولية تراجع القطاع بسبب ما وصفه بغياب دوره.
وبشأن أزمة الكهرباء، قال إن «لا حلول لأزمة الكهرباء في الوقت الحالي» رغم إنفاق نحو 150 مليار دولار على القطاع، مشيراً إلى إعلان وزارة الكهرباء إنتاج 20 ألف ميغاواط، بينها 10 آلاف ميغاواط تؤخذ من المستثمرين.
وكشف أن مجلس النواب طالب وزير الكهرباء بكشوفات الذمة المالية لمسؤولي الوزارة، معرباً عن تفاؤله بالحكومة الحالية، وقال إنها بدأت بإيجاد حالة من الردع للفساد.
رسوم المرور واستثمار أموال الفاسدين
وتطرق الأزيرجاوي إلى ملف رسوم إصدار إجازات السوق، موضحاً أنه راجع مديرية المرور لإصدار إجازة سوق، وأن الرسوم تبلغ 180 ألف دينار، الأمر الذي دفعه إلى مطالبة وزارة الداخلية بالكشف عن عقود المستثمرين في مواقع المرور والسند القانوني لها.
وأكد أن المجتمع العراقي يضم شرائح محدودة الدخل لا تتحمل دفع رسوم مرتفعة، داعياً إلى تشجيع الاستثمار من خلال رسوم معقولة بدلاً من الغرامات والمبالغ الكبيرة.
وقال إن استثمار الأموال المصادرة من الفاسدين في إعمار المناطق الفقيرة «كان سيغير الحال» في تلك المناطق.
160 توقيعاً لتجميد مجالس المحافظات
وفي أبرز الملفات الداخلية، كشف الأزيرجاوي عن جمع 160 توقيعاً في جلسة مجلس النواب لتجميد مجالس المحافظات في جميع أنحاء العراق، موضحاً أن الهدف يأتي في إطار معالجة أداء بعض المجالس التي قال إنها انحرفت عن مساراتها القانونية والحقيقية.
وأوضح أن مجلس المحافظة يمكن أن يكون «منجزاً كبيراً» عندما ترافق عمله إرادة حقيقية، لكنه أشار إلى وجود مشكلات في عمل بعض المجالس، فضلاً عن استمرار بعض مديري الوحدات الإدارية في مناصبهم لمدة تصل إلى 20 عاماً.
وأضاف أن هناك توجهاً لتعديل قانون المحافظات، مؤكداً أن المجالس «مقرة دستورياً»، مع العمل في الوقت نفسه على تقليص أعداد أعضائها الكبيرة.
وأشار إلى تخصيص 400 مليار دينار لبغداد و400 مليار دينار أخرى لمناطق شرق القناة، مؤكداً أن البرنامج الحكومي لحكومة رئيس الوزراء الزيدي سيخضع للتقييم بعد ستة أشهر.
كما دعا إلى إحالة كل محافظ إلى القضاء في حال وجود قصور في أداء مسؤولياته تجاه محافظته.
دعوة لرفع راتب المختار وكشف منافذ غير رسمية
وفي ملف المختارين، أعلن الأزيرجاوي تقديم مقترح لرفع راتب المختار من 250 ألف دينار إلى 500 ألف دينار، مشيراً إلى أن قانون المختارين سيعالج أجورهم وتوزيع رقع العمل الجغرافي والعقوبات الخاصة بهم.
وفي ملف المنافذ الحدودية، كشف أن استدعاء رئيس هيئة المنافذ الحدودية إلى مجلس النواب أظهر وجود 14 منفذاً غير رسمي، قال إن أغلبها موجود في محافظة ديالى، في مؤشر على استمرار الحاجة إلى تشديد الرقابة على المنافذ