جريدة /..
حذرت النائب نورا الجحيشي من استمرار غياب استراتيجية واضحة لمعالجة أزمة الكهرباء في العراق، كاشفة عن ملفات مالية وإدارية وشبهات فساد داخل وزارة الكهرباء، فيما دعا خبير الطاقة أحمد موسى إلى فتح ملفات الشركات العاملة في الوزارة واستهداف المتورطين بالفساد.

وقالت الجحيشي، خلال مشاركتها في برنامج «حوار السلطة» مع الإعلامي نصير العوام على قناة سامراء الفضائية، إنها كشفت ملفاً بقيمة 11 ملياراً يتعلق بالمقاييس الكهربائية، مؤكدة وجود شبهات فساد فيه، وأنها رفعت سؤالاً نيابياً إلى وزير الكهرباء، «ولم يصلنا أي رد لحد الآن».

وأوضحت أن «المقاييس الذكية موجودة في المخازن منذ عام 2014، وتبلغ قيمتها 11 ملياراً»، متسائلة عن أسباب عدم توزيعها رغم دورها في تنظيم استهلاك الكهرباء والحد من التجاوزات.

وكشفت الجحيشي كذلك أن «50 مليار دينار كانت مخصصة لمنظومة الطاقة الشمسية للمباني الحكومية لتقليل الضغط على الكهرباء ودعم الطاقة النظيفة، وتم تحويلها إلى شركة ربان السفينة التابعة لوزير الكهرباء»، مطالبة بالكشف عن أسباب هذا التحويل ووجهة الأموال.

وأضافت أن هناك مناصب تدار بالوكالة داخل وزارة الكهرباء، مشيرة إلى أن موظفاً واحداً يدير أكثر من منصب رغم وجود كفاءات داخل الوزارة، كما أكدت أن لجنة الطاقة النيابية استضافت وزير الكهرباء بشأن الخطة الاستراتيجية لعام 2026، «ولحد الآن لم تصلنا الخطة».

من جانبه، قال خبير الطاقة أحمد موسى إن هناك شركة مختصة بفحص وتأهيل المنظومات الكهربائية في وزارة الكهرباء متوقفة حالياً، مشيراً إلى أن «هناك من غيب دورها حتى يتم تأهيل شركات خاصة».

وأضاف أن «هناك شركات في وزارة الكهرباء خاسرة ومع ذلك تحصل على أموالها من الدولة»، كاشفاً عن وجود تحرك لمواجهة الفساد داخل الوزارة، قائلاً: «هناك صولة على الفاسدين، وسيتم استهداف شخصيات داخل وزارة الكهرباء».

وأشار موسى إلى أن وزارة الكهرباء تدفع نحو 13 مليار دولار كتكاليف للرواتب والشركات الاستثمارية، فيما تبلغ مستحقات الشركات المستثمرة نحو 7 ترليونات دينار، وهي مبالغ تعجز الوزارة عن تسديدها بسبب عدم وجود موارد مالية كافية.

وحذرت الجحيشي من توجه الحكومة نحو تحويل تجهيز الكهرباء إلى القطاع الخاص، معتبرة أن ذلك «سيشكل ثقلاً على المواطن العراقي»، وقالت إن مليارات واستثناءات صرفت على وزارة الكهرباء دون أن تنهي أزمة التجهيز.

وخاطبت الجحيشي وزير الكهرباء بالقول: «صارح الشعب العراقي بخصوص تجهيز الكهرباء، هل لديك خطة استراتيجية حول تجهيز الكهرباء؟ لأننا ذاهبون إلى المجهول».

وأكدت أن المواطن العراقي «له حصة من بيع النفط العراقي»، وبالتالي فإن من واجب الحكومة توفير الطاقة الكهربائية دون تحميل المواطن أعباء إضافية، مطالبة رئيس الوزراء بتفعيل «الصولة على وزارة الكهرباء»، ومشيرة إلى وجود «ترليونات هدرت داخل الوزارة».

وختمت الجحيشي تحذيرها بالقول: «إذا لم تكن هناك استراتيجية حقيقية من قبل وزارة الكهرباء، فنحن ذاهبون إلى الهاوية»