جريدة /..
قال الباحث في الشأن السياسي ساطع عمار إن الضغوط الأمريكية على القوى السياسية العراقية بشأن ملف الفصائل المسلحة المنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي بلغت مستوى دفع ائتلاف إدارة الدولة، الذي يشكل الإطار التنسيقي الشيعي غالبية مكوناته، إلى تبني موقف يقضي بالتعامل مع أي أفعال مخالفة للقانون وفق أحكام قانون مكافحة الإرهاب.
وأوضح عمار في تصريح لـ “جريدة”، أن هذا التوجه يعني، من وجهة نظره، تصنيف الأنشطة المخالفة التي تنفذها تلك الفصائل ضمن الأفعال التي يعاقب عليها قانون مكافحة الإرهاب بعد المهلة المحددة في الثلاثين من أيلول.
وأشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها الحكومة العراقية موقفًا مماثلًا، مبينًا أن حكومة رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني سبق أن وصفت عمليات استهداف الرادارات والبعثات الدبلوماسية بأنها “أعمال إرهابية”.
وأضاف أن الموقف الحكومي، بحسب تقديره، يتأثر بحجم الضغوط المتقابلة التي تمارسها الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن الشكوك بشأن جدية الحكومة في تنفيذ هذا التوجه “مشروعة ومبررة”، على حد وصفه.
ويرى الباحث أن النظام السياسي في العراق اعتمد، خلال السنوات الماضية، على توازنات وتكتيكات فرضتها الضغوط الخارجية، في ظل تمسك إيران باستمرار وجود الفصائل المسلحة كقوة عقائدية، مقابل ضغوط أمريكية وسيادية واقتصادية تدفع باتجاه حصر السلاح بيد الدولة.