جريدة / ..

أكد الباحث في الشأن السياسي، مجاشع التميمي، أن البيان الأخير الصادر عن ائتلاف إدارة الدولة لا يمثل مجرد تأكيد لموقف سياسي، بل يعكس انتقال ملف حصر السلاح إلى مرحلة جديدة عنوانها الحسم، من خلال تحديد سقف زمني واضح للتعامل مع السلاح خارج إطار الدولة.

وقال التميمي في تصريح لـ “جريدة”، إن البيان نقل الخطاب الرسمي من الدعوة إلى الحوار إلى مرحلة ربط أي نشاط مسلح خارج مؤسسات الدولة، بعد 30 أيلول، بقانون مكافحة الإرهاب، في خطوة تعكس توجهًا أكثر صرامة في التعامل مع هذا الملف.

وأضاف أن تنفيذ هذا المسار، وفق تقديره، سيعتمد على أربعة محاور رئيسية، تتمثل في دور المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، والتوافق داخل ائتلاف الإطار التنسيقي، وإسناد السلطة القضائية، إلى جانب قيادة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي للملف.

وأوضح التميمي أن الهدف، بحسب قراءته، لا يتمثل في الذهاب إلى مواجهة عسكرية، وإنما استنفاد جميع المسارات السياسية والقانونية أولًا، وصولًا إلى دمج السلاح ضمن مؤسسات الدولة، مع احتفاظ الدولة بحقها في فرض القانون إذا واجهت أي تمرد مسلح.

وأشار إلى أن نجاح هذه المقاربة سيعتمد على قدرة الحكومة في تحقيق توافق سياسي يضمن تنفيذ الإجراءات دون الانزلاق إلى صدام داخلي، مع الحفاظ على هيبة الدولة واحتكارها للسلاح وفق الأطر الدستورية والقانونية.