جريدة/..

قال المتخصص في الشؤون المالية، مصطفى حنتوش، إن إيرادات الدولة العراقية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بلغت نحو 27 تريليون دينار، مؤكداً أن الحكومة تعمل على إدارة أزمة السيولة عبر مجموعة من الإجراءات المالية، في مقدمتها حوالات الخزينة، لضمان استمرار صرف رواتب الموظفين.

وأوضح حنتوش في تصريحات متلفزة تابعتها “جريدة “، أن البنك المركزي العراقي دخل على خط الأزمة من خلال إجراءات تهدف إلى توفير سيولة موازية للاحتياطيات، متوقعاً أن تكفي السيولة الحالية لتأمين رواتب الموظفين حتى الشهر المقبل، مشدداً على أن المحافظة على استقرار سعر صرف الدولار تمثل خطوة إيجابية لحماية قيمة العملة المحلية.

وفي ملف النفط، أشار حنتوش إلى أن تصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز يكلف العراق نحو خمسة دولارات للبرميل، لافتاً إلى أن أزمة المضيق تسببت بخسارة العراق نحو 90% من إيراداته النفطية خلال فترة الأزمة.

وحمّل حنتوش ما وصفه بـ”الفساد في وزارة النفط” مسؤولية عدم امتلاك العراق أسطولاً من ناقلات النفط، مبيناً أن هذا الملف، إلى جانب القيود على شركات التأمين والقطاع الخاص، أدى إلى زيادة كلف تصدير الخام. وأضاف أن إيران سمحت بعبور الناقلات النفطية المؤجرة بشرط ألا تكون تابعة لدول تعتبرها معادية.

كما انتقد آليات استيراد المنتجات النفطية، معتبراً أن الوزارة تستوردها بأسعار أعلى من الأسعار العالمية، فيما رأى أن الاستثمار في قطاع الطاقة ركز على النفط وأهمل استثمار الغاز العراقي الحر، الأمر الذي فاقم التحديات في قطاع الطاقة.

وأضاف أن بعض المصافي المستوردة تعرضت لأعطال بعد تشغيلها نتيجة حقنها بمياه ملوثة، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة، وفق تعبيره.

وفي ما يتعلق بالوضع المالي، أوضح حنتوش أن الإيرادات غير النفطية تبلغ نحو أربعة تريليونات دينار، في حين تحتاج الحكومة إلى نحو 7.5 تريليون دينار لتغطية الالتزامات الأساسية، مشيراً إلى أن مشروع قانون الاقتراض مطروح أمام مجلس النواب، مع توقعات باللجوء إلى الاقتراض بعد شهر تشرين الأول، فضلاً عن اعتماد سياسة ادخار تستهدف أصحاب الرواتب المرتفعة.

وختم حنتوش بالقول إن صادرات العراق النفطية قد تصل إلى 1.5 مليون برميل، مع استمرار الضغوط على الإنفاق خلال الأشهر المقبلة، مؤكداً أن الحكومة تمتلك أدوات لمكافحة الفساد، وأن الحلول الخاصة بالأزمة المالية ما تزال قائمة وقابلة للتنفيذ