متابعات|
أفاد مصدر أمني، اليوم السبت، بالعثور على جثة امرأة في العقد الثالث من عمرها داخل منطقة الأهوار في قضاء الجبايش، أقصى جنوبي محافظة ذي قار، بعد تعرضها لإطلاق نار أودى بحياتها.
وقال المصدر إن الضحية، وهي متزوجة وتعمل ربة بيت، عُثر عليها مصابة بخمس طلقات نارية، فيما باشرت القوات الأمنية إجراءاتها التحقيقية لكشف ملابسات الحادث.
وأضاف أن التحقيقات الأولية أسفرت عن اعتراف والد الضحية بارتكاب الجريمة، مدعياً أن الدافع يعود إلى ما يُسمى بـ”غسل العار”، مشيراً إلى أنه جرى توقيفه على ذمة التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وأوضح المصدر أن جثة الضحية نُقلت إلى دائرة الطب العدلي لاستكمال الإجراءات الأصولية، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيق في القضية.
وتعد جرائم قتل النساء بذريعة ما يُعرف بـ”غسل العار” من القضايا التي لا تزال تثير قلقاً واسعاً في العراق، رغم تراجع النصوص القانونية التي كانت تمنح مرتكبيها أعذاراً مخففة في السابق. وتؤكد منظمات حقوقية أن عدداً من هذه الجرائم يُرتكب تحت مبررات اجتماعية أو عشائرية، فيما تشدد على أن دوافعها غالباً ما تستند إلى الشك أو الأعراف السائدة أكثر من استنادها إلى وقائع مثبتة.
وخلال السنوات الأخيرة، شهد العراق عدداً من الحوادث المماثلة في محافظات مختلفة، ما دفع منظمات محلية ودولية إلى المطالبة بتشديد العقوبات، وتعزيز حماية النساء المهددات بالعنف الأسري، وتفعيل آليات الإبلاغ والاستجابة المبكرة، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي للحد من هذه الجرائم التي تُعد أفعالاً جنائية يعاقب عليها القانون العراقي، ولا يجيزها أي نص قانوني نافذ.